ريال مدريد يترقب إشارة الحسم من مبابي الليلة قبل العودة المنتظرة

يترقب ريال مدريد مباراة فرنسا أمام كولومبيا بتركيز كبير، ليس بسبب طابعها الودي، بل لأنها قد تمنح النادي الإجابة الأخيرة بشأن الحالة البدنية لكيليان مبابي قبل عودته إلى فالديبيباس لخوض المرحلة الحاسمة من الموسم.
النادي المدريدي يتابع وضع نجمه الفرنسي عن قرب، بعدما عانى لفترة طويلة من مشكلات في ركبته اليسرى بدأت منذ 7 ديسمبر، وجعلته بعيدًا عن أفضل مستوياته لأسابيع طويلة قبل أن يقرر التوقف واستعادة جاهزيته بشكل كامل.
المؤشرات حتى الآن تبدو إيجابية. مبابي شارك أساسيًا أمام البرازيل، ولعب 66 دقيقة ونجح في التسجيل، مقدمًا صورة مطمئنة من حيث السرعة والانفجار والفاعلية الهجومية. الهدف الذي أحرزه أعاد إلى الواجهة نسخة مبابي التي ينتظرها ريال مدريد في الأسابيع المقبلة.
داخل النادي، يسود شعور متزايد بالتفاؤل بعد ما أظهره اللاعب في التدريبات الأخيرة وأثناء وجوده مع منتخب فرنسا. ولهذا تُعد مواجهة كولومبيا الاختبار الثاني والأخير خلال هذا التوقف الدولي، على أمل أن تزول أي شكوك متبقية بشأن ركبته اليسرى.
وبحسب ما أشار إليه ديدييه ديشان، فإن منتخب فرنسا قد يدخل المباراة بتغييرات واسعة على التشكيلة، ما يجعل البدء بمبابي على مقاعد البدلاء احتمالًا قائمًا. ومع ذلك، كل المؤشرات تؤكد أنه سيشارك خلال اللقاء، خاصة أن أمامه دافعًا إضافيًا يتمثل في مواصلة سلسلته التهديفية مع المنتخب.
مبابي سجل في آخر سبع مباريات متتالية مع فرنسا، وإذا هز الشباك أمام كولومبيا فسيعادل رقم جوست فونتين بتسجيله في ثماني مباريات دولية متتابعة، وهو ما يمنح ظهوره المنتظر الليلة قيمة إضافية.
في المقابل، لا تقل المباراة أهمية بالنسبة إلى إدواردو كامافينجا. لاعب ريال مدريد يعيش وضعًا غير مريح مع المنتخب الفرنسي رغم موهبته الكبيرة وبدايته المبكرة، إذ لم ينجح حتى الآن في تثبيت مكانه داخل التشكيلة الأساسية.
كامافينجا المنتظر أن يبدأ اللقاء، يدرك أن هذه الأمسية قد تكون فرصة مهمة لإقناع ديشان مجددًا، خصوصًا بعد تجاهله تمامًا في المباراة الأخيرة أمام البرازيل. كما أن المنافسة قبل القائمة النهائية لكأس العالم تجعل كل ظهور دولي حاسمًا بالنسبة له.
أما كولومبيا، فتدخل المباراة بسمعة هجومية واضحة، بعدما كانت من أكثر منتخبات أمريكا الجنوبية تسجيلًا في التصفيات، لكنها في الوقت نفسه استقبلت أهدافًا كثيرة. لذلك تبدو المواجهة مفتوحة ومرشحة لإيقاع مرتفع، وهو ما قد يمنح مبابي وكامافينجا اختبارًا حقيقيًا.
في مدريد، الأنظار تتجه الليلة إلى أكثر من مجرد مباراة ودية. الرسالة الأهم التي ينتظرها النادي هي أن مبابي بات جاهزًا بالكامل، وأن الضوء الأخضر لعودته في أفضل حالة ممكنة أصبح قريبًا جدًا.











