تتحول مواجهة فرنسا أمام كولومبيا، رغم طابعها الودي، إلى اختبار مهم جدًا بالنسبة لإدواردو كامافينجا، الذي يخوض الليلة واحدة من أبرز فرصه لإثبات نفسه مع منتخب الديوك قبل إعلان القائمة النهائية للمونديال يوم 13 مايو.
لاعب ريال مدريد، البالغ من العمر 23 عامًا، لم ينجح حتى الآن في تثبيت مكانه داخل تشكيلة ديدييه ديشامب، رغم موهبته الكبيرة وقدرته على شغل أكثر من مركز. هذه المرونة التكتيكية تبقى من أبرز أوراقه، بعدما لعب في وسط الملعب وأيضًا كظهير أيسر وحتى في أدوار متقدمة خلال فترات مختلفة.
الموسم الحالي لم يكن سهلًا على كامافينجا. الإصابات أثرت على استمراريته، كما أنه لم يفرض نفسه بشكل واضح في التشكيلة الأساسية، وهو ما انعكس على وضعيته مع المنتخب الفرنسي. ففي المباراة الأخيرة أمام البرازيل، بقي من دون أي دقيقة مشاركة، ما أكد أن ترتيبه داخل خيارات الوسط لا يزال متأخرًا.
ورغم ذلك، لا يزال ديشامب يرى في لاعب ريال مدريد عنصرًا مفيدًا بفضل تعدد استخداماته، وهي ميزة قد تكون حاسمة في بطولات كبرى بحجم كأس العالم، حيث يكتسب اللاعب القادر على تغطية أكثر من مركز قيمة إضافية داخل القائمة.
كامافينجا يملك بالفعل سجلًا مهمًا مع فرنسا منذ ظهوره الدولي الأول المبكر في 2020، حين أصبح أصغر لاعب يشارك مع المنتخب في مباراة ضد كرواتيا ضمن دوري الأمم الأوروبية. ومنذ ذلك الوقت، خاض 40 مباراة دولية، لكنه بدأ أساسيًا في 14 منها فقط، ما يعكس صعوبة تحوله إلى ركيزة ثابتة حتى الآن.
ورغم تذبذب حضوره مع فرنسا، فإن اللاعب سبق أن قدم إشارات قوية في مواعيد كبيرة، كما حدث في نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 على ملعب ويمبلي أمام بوروسيا دورتموند، حين شارك أساسيًا وقدم مستوى لافتًا بقميص ريال مدريد.
وبحسب المعطيات المنتظرة للمباراة، سيدفع ديشامب بتغييرات واسعة في التشكيلة، وقد يعتمد على كامافينجا في محور مزدوج إلى جانب نجولو كانتي. هذا السيناريو يمنح لاعب ريال مدريد فرصة مباشرة لإرسال رسالة قوية، خصوصًا أن المنافسة على المقاعد الأخيرة في وسط الملعب لا تزال مفتوحة.
لذلك، فإن مواجهة كولومبيا لا تبدو مجرد مباراة ودية بالنسبة لكامافينجا، بل قد تكون نقطة التحول التي يحتاجها من أجل حجز مكانه مع فرنسا في المونديال واستعادة الثقة على المستوى الدولي.
