تقرير عالمي يضع ريال مدريد في الصدارة ويكشف سر تفوقه للمستقبل

واصل ريال مدريد تعزيز صورته كنموذج متكامل داخل الملعب وخارجه، بعدما وضعه تقرير جديد صادر عن مرصد CIES لكرة القدم في صدارة الأندية الأفضل عالميًا من حيث التخطيط طويل المدى.

وبحسب التقرير، فإن النادي الملكي لا يكتفي بالمنافسة على الحاضر، بل يملك أيضًا المشروع الأكثر توازنًا واستدامة للمستقبل، بفضل سياسة واضحة تقوم على الاستقرار، والتعاقد مع لاعبين صغار سنًا، والحفاظ على استمرارية التشكيلة الأساسية.

واعتمد التصنيف على أربع ركائز رئيسية: استقرار استخدام اللاعبين خلال آخر ثلاثة أعوام، ومتوسط بقاء اللاعبين في الفريق الأول، ومدة العقود، وعمر اللاعب عند التعاقد معه. كما ركز التحليل على لاعبي الفريق الأول، مع استبعاد بعض الفئات من أبناء الأكاديمية واللاعبين المتدرجين من الفئات السنية من أجل قياس سياسة البناء والتعاقدات بدقة أكبر.

ويعكس تقدم ريال مدريد في هذا المؤشر فلسفة واضحة داخل النادي: ضم المواهب مبكرًا، تطويرها تدريجيًا، وتفادي الدخول في عمليات إعادة بناء متكررة كل فترة. وهي معادلة منحت الفريق قدرة على البقاء في دائرة المنافسة الآن، مع الحفاظ على قاعدة قوية للسنوات المقبلة.

في المقابل، جاء برشلونة في المركز 21، وهو ترتيب يعكس تأثير السنوات الأخيرة من الضغوط الاقتصادية وكثرة التغييرات والحلول المرتبطة بالمدى القصير، رغم استمرار امتلاكه قاعدة شابة يمكن أن تنمو أكثر إذا وجد المشروع الاستقرار المطلوب.

وخلف ريال مدريد، حضرت نماذج مختلفة في قائمة الأندية الأكثر تميزًا على هذا المستوى، مثل برينتفورد وأتلتيك بلباو، إلى جانب حضور لافت من الدوري الأمريكي عبر سياتل ساوندرز وفيلادلفيا يونيون، في إشارة إلى أن جودة التخطيط لا ترتبط فقط بحجم الميزانية.

كما ظهرت أندية أخرى مثل شاختار دونيتسك وكلوب بروج وآ زد ألكمار وزينيت سانت بطرسبرج ضمن الفرق التي تقدم نماذج مستقرة في البناء، بينما كان بالميراس أفضل ممثل لأندية أمريكا الجنوبية، رغم حلوله في المركز 61.

ويخلص التقرير إلى رسالة واضحة في كرة القدم الحديثة: النجاح لا يُبنى فقط بنتائج سريعة، بل يحتاج أيضًا إلى وقت وانسجام ورؤية ثابتة. وفي هذا الجانب تحديدًا، يبدو ريال مدريد اليوم متقدمًا بخطوة على الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى