75 يومًا مع أربيلوا تكشف المستفيد الأكبر في ريال مدريد وتثير سؤال الخاسر

بعد مرور 75 يومًا على بداية حقبة ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد، بدأت ملامح المرحلة تظهر بوضوح داخل الفريق. الفترة كانت سريعة ومليئة بالتغييرات، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضًا في أدوار اللاعبين وحجم تأثيرهم.

أكبر المستفيدين حتى الآن هو فينيسيوس جونيور. النجم البرازيلي استعاد كثيرًا من بريقه الهجومي، بعدما عاش فترة أقل إقناعًا سابقًا. الأرقام تعكس هذا التحول بوضوح، إذ سجل 11 هدفًا في 17 مباراة مع أربيلوا، من بينها ثنائية الديربي، بعدما كان قد اكتفى بـ7 أهداف في 34 مباراة في المرحلة السابقة. عودة فينيسيوس بهذا الشكل تعد أبرز مكاسب المدرب حتى الآن.

المكسب الثاني يتمثل في استجابة لاعبي الأكاديمية، وعلى رأسهم تياغو، الذي فرض نفسه بسرعة كبيرة. اللاعب الشاب بدأ أساسيًا في مواجهتي مانشستر سيتي في الإقصائيات، كما شارك أيضًا في الديربي، ليؤكد أنه لم يعد مجرد خيار طارئ. وإلى جانبه، ظهر أكثر من اسم من أبناء النادي مثل دافيد خيمينيز ودييجو أجوادو وسيستيرو ومانويل أنخيل وميسونيرو ويانييز وبالاسيوس، وجميعهم تركوا انطباعًا جيدًا.

ومن الأسماء التي استعادت وزنها أيضًا فيديريكو فالفيردي. اللاعب الأوروغوياني استعاد حضوره القيادي داخل الملعب، كما استفاد من دور يمنحه حرية أكبر في التحرك، خاصة عند الانطلاق من الجهة اليمنى من دون قيود ثابتة. هذا التغيير ساعده على استعادة تأثيره الهجومي، بعدما سجل معظم أهدافه هذا الموسم في هذه المرحلة.

كما شهدت الفترة الأخيرة صعودًا واضحًا لبراهيم دياز، الذي استغل غياب مبابي ونجح في التقدم داخل الترتيب الهجومي. اللاعب حصل في آخر خمس مباريات فقط على 36% من مجموع دقائقه هذا الموسم، في إشارة إلى أن ثقته داخل الفريق ارتفعت بشكل واضح. كذلك استعاد روديجر حضوره الكامل بعد تجاوز مشكلاته البدنية، بينما تمكن هويسين من استرجاع ثقته من جديد.

في الجهة المقابلة، تراجع حضور بعض الأسماء. أبرز الحالات هي فرانكو ماستانتونو، الذي لعب الجزء الأكبر من دقائقه مع أربيلوا في بدايات المرحلة فقط. فمن أصل 442 دقيقة، جاءت 382 دقيقة في أول ست مباريات، قبل أن يتراجع ظهوره بشكل حاد خلال آخر 55 يومًا، إذ اكتفى بساعة لعب واحدة موزعة على عدة مباريات، وغاب تمامًا عن خمس مواجهات.

إدواردو كامافينجا يعد أيضًا من أبرز المتراجعين، خصوصًا بعد صعود تياغو. الفرنسي كان أساسيًا بانتظام قبل مشكلته الصحية، لكن وضعه تغيّر بعد ذلك، واكتفى بظهور أساسي واحد فقط في المباريات الأربع التي سبقت التوقف، وكان ذلك أمام إلتشي. أما في المواجهات الكبرى أمام مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، فبقي على مقاعد البدلاء، في دلالة واضحة على تراجع موقعه في التشكيلة.

كما خسر داني سيبايوس بعض الأفضلية في المنافسة على دقائق اللعب، بينما تراجع حضور جونزالو تدريجيًا، ولم يشارك أمام مانشستر سيتي أو أتلتيكو، في وقت استفاد فيه براهيم دياز من هذا التحول.

خلاصة أول 75 يومًا من عمل أربيلوا أن المدرب بدأ بالفعل في إعادة تشكيل موازين الفريق. بعض الأسماء خرجت أقوى وأكثر تأثيرًا، وفي مقدمتها فينيسيوس وتياغو وفالفيردي، بينما وجد آخرون أنفسهم في موقع أكثر تعقيدًا مع تغير الأولويات داخل ريال مدريد.

زر الذهاب إلى الأعلى