ريال مدريد يتلقى الإشارة التي كان ينتظرها من مبابي قبل بايرن

عاد كيليان مبابي من معسكر منتخب فرنسا وهو يحمل إلى ريال مدريد ما كان يتمناه في هذا التوقف الدولي: إشارات مطمئنة أكثر من أي وقت مضى.
مهاجم الفريق الأبيض شارك لفترة قصيرة أمام كولومبيا، لكن ظهوره كان كافيًا ليؤكد أنه استعاد كثيرًا من حدته الهجومية، بعدما اقترب من التسجيل في أكثر من مناسبة خلال 16 دقيقة فقط، وسجل هدفًا أُلغي بداعي التسلل.
في فالديبيباس، يُنظر إلى هذه الدقائق بوصفها دفعة مهمة قبل المواعيد الكبرى القادمة. مبابي لم يلعب كثيرًا، لكن الأهم أنه ظهر سريعًا، متحركًا، وواثقًا بدنيًا، خصوصًا على مستوى الركبة اليسرى التي أثارت بعض الجدل في الفترة الأخيرة.
المنتخب الفرنسي فاز على كولومبيا بنتيجة 3-1 وقدم مرة أخرى صورة الفريق القادر على الحسم بقوة عناصره، حتى مع تدوير واسع من ديدييه ديشان. فرنسا لعبت من دون مبابي أساسيًا، ومن دون أي دقائق لتشواميني، فيما دخل كامافينجا في الشوط الثاني ولعب قرابة نصف ساعة.
هذا التدوير ترك بعض علامات الاستفهام حول وضع كامافينجا داخل حسابات المنتخب في هذه المرحلة، خاصة أن ديشان فضّل أسماء أخرى منذ البداية. أما بالنسبة إلى مبابي، فالصورة كانت مختلفة تمامًا، إذ بدا أن قرار عدم منحه دقائق كثيرة يدخل في إطار الحذر لا القلق.
وعندما دخل قائد فرنسا في الدقائق الأخيرة، هدد المرمى مباشرة. واحدة أُبعدت من على خط المرمى، وأخرى ذهبت إلى جانب الشباك، وثالثة انتهت في الشباك لكن التسلل حرمه من الهدف. ورغم قصر المدة، فإن حضوره كان واضحًا ومؤثرًا.
الرسالة التي خرج بها ريال مدريد من هذا التوقف تبدو إيجابية: مبابي عاد بحيوية واضحة ودون مؤشرات مزعجة، ما يرفع منسوب التفاؤل قبل اختبار مايوركا ثم الموعد الأكبر أمام بايرن.
أما فرنسا نفسها، فأكدت مرة أخرى أنها تملك من القوة الفردية ما يكفي لجعلها مرشحة بقوة، سواء بوجود مبابي أو من دونه. أمام كولومبيا، سجل ديزيري دوي ثنائية وأضاف ماركوس تورام الهدف الآخر، قبل أن يقلص خامينتون كامباز الفارق في الشوط الثاني.
بالنسبة إلى ريال مدريد، لم يكن أهم ما في المباراة النتيجة فقط، بل الصورة التي تركها مبابي: دقائق قليلة، لكن بإيقاع لاعب جاهز للانطلاق من جديد.











