ماركا تكشف ما تغيّر مع فالفيردي في مدريد ولماذا انفجر بهذا الشكل

يعيش فيدي فالفيردي مرحلة لافتة مع ريال مدريد، بعدما استعاد بريقه وفرض نفسه من جديد كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في الفريق، في تطور ربطته صحيفة «ماركا» بالتغيير الذي طرأ على دوره داخل الملعب خلال الفترة الأخيرة.

اللاعب الأوروغوياني تعامل بروح مرحة مع الحديث عن هذه الفترة، وقال مازحًا: «أعتقد أن هذه ستكون آخر ذروة لي»، في إشارة إلى حمل شريكته مينا بونينو، وسط ملاحظة طريفة رافقته في السنوات الماضية، إذ غالبًا ما يرتفع مستواه بشكل واضح في هذه الفترات.

لكن هذه المرة، بحسب التقرير، لا يتعلق الأمر بالمصادفة وحدها، بل أيضًا بتبدل واضح في طريقة استخدامه. فبعد مرحلة معقدة ظهر خلالها أحيانًا كحل اضطراري في مركز الظهير الأيمن، عاد فالفيردي إلى مساحته المفضلة في وسط الملعب، وهناك استعاد حريته وحضوره الكبير تحت قيادة ألفارو أربيلوا.

هذا التغيير انعكس بسرعة على أرقامه. فبعد أن أنهى عام 2025 بأربع تمريرات حاسمة فقط، انفجر في 2026 بمجموع 16 مساهمة تهديفية بين الدوري ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر، موزعة على 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة.

وبدأ هذا التصاعد منذ المباراة الأولى في العام أمام بيتيس، حين صنع هدفين، ثم واصل تألقه بهدف وتمريره حاسمة في ديربي السوبر أمام أتلتيكو. وبعدها قدّم عرضًا آخر في دوري الأبطال أمام موناكو مع تمريرتين حاسمتين جديدتين.

وفي فبراير، حافظ على النسق نفسه بإسهامات مهمة أمام بنفيكا وريال سوسييداد وأوساسونا، قبل أن يصل في مارس إلى ذروة أكثر وضوحًا. سجل في بالايدوس، ثم وقّع أول ثلاثية في مسيرته أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال، وعاد للتسجيل أمام إلتشي، قبل أن يحسم ديربيًا آخر ضد أتلتيكو بهدف انتصار ثمين.

كما سمح له هذا التصاعد بمعادلة أفضل أرقامه في الدوري من حيث المساهمات التهديفية، بعدما وصل إلى 11 مساهمة بين 4 أهداف و7 تمريرات حاسمة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقترب فيها فالفيردي من هذا المستوى. ففي موسم 2022-2023، كان كارلو أنشيلوتي قد تحداه لتجاوز حاجز 10 أهداف، فرد اللاعب بتسجيل 12 هدفًا إلى جانب 7 تمريرات حاسمة، لكن من دور أكثر هجومية انطلاقًا من الأطراف.

أما الآن، فتبدو الصورة مختلفة. فالفيردي يتحرك في قلب الملعب، داخل بيئته الطبيعية، مع مساحة أكبر للتأثير في البناء والوصول وإنهاء الهجمات. قوته البدنية لا تزال عنصره الفارق، لكن الإضافة الأوضح باتت في حضوره الهجومي، إلى درجة أن التقرير يرى أنه اقترب من التأثير المستمر الذي يقدمه فينيسيوس، خاصة في ظل غياب كيليان مبابي.

الخلاصة أن ريال مدريد استعاد نسخة أكثر تكاملًا من فالفيردي: لاعبًا يركض، ويضغط، ويصنع، ويسجل أيضًا. ومع الأرقام التي يحققها في 2026، يبدو أن سقف هذا التألق لم يظهر بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى