عاد كيليان مبابي من فترة التوقف الدولي وهو يبعث برسالة مطمئنة إلى ريال مدريد، بعد أسابيع من الشكوك التي رافقت حالته البدنية بسبب إصابة الركبة اليسرى التي أزعجته منذ 7 ديسمبر.
مهاجم فرنسا خاض مباراتين خلال التوقف، لعب فيهما 82 دقيقة، وخرج بحصيلة إيجابية للغاية، بعدما سجل هدفًا رائعًا أمام البرازيل وقدم مؤشرات واضحة على أنه استعاد كثيرًا من جاهزيته.
التحسن لم يظهر فقط في الهدف، بل أيضًا في تحركاته وانطلاقاته. فحتى في مواجهة كولومبيا، ورغم دخوله متأخرًا، كاد أن يسجل أكثر من مرة، بل هز الشباك فعلًا قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل بفارق بسيط.
الأهم بالنسبة لريال مدريد أن مبابي عاد من معسكر منتخب فرنسا دون انتكاسة، وهو ما يعزز فرص ظهوره أساسيًا من جديد في المرحلة المقبلة، بداية من مواجهة مايوركا، مع اقتراب مواعيد أكبر تنتظر الفريق.
وكان الجهاز الفني يتعامل بحذر مع اللاعب في الأسابيع الماضية، لذلك حصل على دقائق متدرجة فقط بعد عودته، فشارك لـ21 دقيقة أمام مانشستر سيتي ثم 26 دقيقة ضد أتلتيكو مدريد.
وفي هذا السياق، قال ألفارو أربيلوا: “بعد ثلاثة أسابيع، من الطبيعي أن يسير اللاعب بشكل تدريجي، وهذا ما أحبه”. وأضاف: “مع منتخبه قد يحصل على دقائق أكثر ويعود أكثر جاهزية”.
هذا ما حدث بالفعل. فبعد فترة معقدة حُرم خلالها من اللعب أساسيًا، بدأ مبابي يستعيد الإحساس الكامل بالمنافسة، في وقت يراه فيه ريال مدريد عنصرًا حاسمًا لما تبقى من الموسم.
الفريق تمكن من التقدم في الفترة الأخيرة حتى بغياب هدافه، لكن عودة لاعب بحجم مبابي، وبعد أن استعاد جزءًا كبيرًا من سرعته وحدته أمام المرمى، تمثل دفعة كبيرة قبل الاختبارات القادمة.
وبذلك، يدخل النجم الفرنسي المرحلة المقبلة وهو أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية، بعدما تحولت عودته من مجرد أمل إلى مؤشر واضح على أن الأسوأ أصبح خلفه.
