فالفيردي يفرض نفسه على أوروغواي قبل اختبار قد يحدد الكثير في المونديال

فرض فيدي فالفيردي نفسه مجددًا كأهم لاعب في منتخب أوروغواي، بعدما خرجت الصحافة الإسبانية بانطباع واضح عقب التعادل السلبي أمام الجزائر في المباراة الودية التي أُقيمت في تورينو، معتبرة أن نجم ريال مدريد بات يمثل جزءًا أساسيًا من هوية فريق مارسيلو بييلسا.
المباراة لم تقدم كثيرًا على مستوى المتعة أو الأهداف، لكنها أكدت شيئًا مهمًا بالنسبة لأوروغواي: الفريق لا يفتقد الشخصية أو الروح القتالية، بل يواصل المعاناة في الثلث الهجومي. وبينما بقيت اللمسة الأخيرة غائبة، ظهر فالفيردي مرة أخرى كلاعب يقوم بكل شيء تقريبًا في وسط الملعب.
التقرير أشار إلى أن لاعب ريال مدريد تحوّل إلى القائد الحقيقي داخل المنظومة، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضًا من حيث الحضور والشخصية. فهو يساند في الخروج بالكرة، وينقل اللعب من جهة إلى أخرى، ويتحرك بحرية، ويبحث عن المساحات، ويهدد بالتسديد من خارج المنطقة، ليبدو كأنه القلب والرئة والعقل في وقت واحد.
بييلسا اعتمد بشكل شبه كامل على التشكيلة نفسها التي واجهت إنجلترا قبل أيام، مع وجود فالفيردي في مركز القيادة وتحركات مفتوحة، فيما اصطدمت أوروغواي بدفاع جزائري منظم وحارس متألق هو لوكا زيدان، الذي لفت الانتباه بتدخلاته وسرعة رد فعله، وساهم في إبقاء النتيجة دون أهداف.
ورغم السيطرة الواضحة لأوروغواي في فترات طويلة من اللقاء، فإن المشكلة الهجومية بقيت حاضرة. التقرير شدد على أن المنتخب سجّل خمسة أهداف فقط في آخر سبع مباريات، وهو رقم يعكس بوضوح أزمة الفاعلية أمام المرمى، رغم كثافة المحاولات والاستحواذ.
وفي المقابل، يتمسك الشارع الأوروغوياني بالأمل في استعادة داروين نونيز لأفضل مستوياته قبل انطلاق كأس العالم، باعتباره المهاجم الأكثر قدرة على تحويل التفوق إلى أهداف.
الخلاصة التي خرج بها التقرير كانت مباشرة: أوروغواي تملك الشراسة والصلابة الذهنية، لكنها تحتاج إلى حلول هجومية أكثر وضوحًا. أما فالفيردي، فقد أثبت مرة أخرى أنه حجر الأساس في هذا المنتخب، قبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا في دور المجموعات، وهي المباراة التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد صدارة المجموعة.











