بينتوس يفرض نفسه في ريال مدريد ونتائجه البدنية تفتح بابًا جديدًا للجدل

عاد اسم أنطونيو بينتوس ليتصدر النقاش داخل ريال مدريد من جديد، بعد مؤشرات واضحة على تحسن الحالة البدنية للفريق في الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع بعض التقارير الإسبانية للحديث عن رسالة غير مباشرة تخص مكانته داخل المشروع الفني الحالي.

وبحسب ما أورده موقع “آس”، فإن بينتوس كان قد ظهر في أكتوبر الماضي بعيدًا عن عمله اليومي المعتاد مع الفريق الأول، حين انضم إلى الجهاز الفني لأساطير تشيلسي في مباراة ودية أمام أساطير ليفربول على ملعب ستامفورد بريدج، بل وشارك قبلها في تجهيز الفريق اللندني لهذا اللقاء.

في تلك الفترة، كان دوره داخل ريال مدريد أقل بروزًا، إذ شغل منصب مدير الأداء، بينما لم يكن ضمن الخيارات المفضلة بالكامل لدى تشابي ألونسو، الذي كان يميل إلى الاعتماد على إيسماعيل كارمنفورتي، المعد البدني الذي رافقه سابقًا في باير ليفركوزن. في المقابل، كان فلورنتينو بيريز يرغب في استمرار بينتوس ضمن الطاقم الفني.

التقرير أشار إلى أن من أوائل القرارات التي اتُخذت بعد تشكيل الجهاز الفني كانت إعادة دمج بينتوس بشكل أقوى من أجل دعم الإعداد البدني للفريق، وهي خطوة بدأت آثارها تظهر مع مرور الوقت.

أبرز دليل على ذلك، بحسب الأرقام التي استعرضها التقرير، جاء في مواجهة مانشستر سيتي في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث ركض لاعبو ريال مدريد أكثر من منافسهم في مباراتي الذهاب والإياب. وفي البرنابيو كان الفارق طفيفًا، إذ سجل الفريق 113.7 كيلومترًا مقابل 113.4 لسيتي، بينما اتسع الفارق في ملعب الاتحاد بعدما وصل ريال مدريد إلى 114.5 كيلومترًا مقابل 109.9.

وتكتسب هذه الأرقام أهميتها لأنها المرة الأولى هذا الموسم التي يتفوق فيها ريال مدريد بدنيًا على منافسه في دوري الأبطال بعد سلسلة من المباريات السابقة التي لم يحدث فيها ذلك.

كما لفت التقرير إلى قوة الانسجام بين بينتوس وألفارو أربيلوا في فالديبيباس، معتبرًا أن هذه العلاقة الواضحة، إلى جانب التحسن البدني التدريجي للاعبين رغم غياب فترة إعداد صيفية مثالية، تعزز من حضور الرجل الملقب داخل النادي بـ”الجنرال” و”الرقيب”.

وكانت فكرة الجهاز الفني في وقت سابق تتمثل في استغلال فترة فراغ بين أواخر يناير وبداية فبراير لتنظيم ما يشبه “إعدادًا مصغرًا”، لكن تغيرات في جدول المباريات أفسدت هذا المخطط. ومع ذلك، واصل الفريق رفع نسق العمل البدني تدريجيًا.

ومع دخول ريال مدريد المرحلة الحاسمة من الموسم، يبدو أن بصمة بينتوس بدأت تظهر بصورة أوضح، ليس فقط داخل التدريبات، بل أيضًا في أداء الفريق على أرض الملعب، وهو ما أعاد الجدل حول قيمته داخل المنظومة الفنية بعد فترة ابتعد فيها عن الواجهة.

زر الذهاب إلى الأعلى