بعد ليلة مايوركا.. كامافينجا يدخل المنطقة الأخطر في ريال مدريد

عاد اسم إدواردو كامافينجا إلى الواجهة مجددًا داخل ريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية أكثر حساسية، بعد تراجع مكانته الفنية وتزايد الشكوك حول مستقبله مع الفريق قبل سوق الانتقالات الصيفية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن لاعب الوسط الفرنسي لا يعيش أفضل فتراته في النادي، وقد ظهر ذلك بوضوح في مواجهة مايوركا، حين منحه ألفارو أربيلوا فرصة جديدة لإثبات نفسه. ورغم أن كامافينجا قدم شوطًا أول مقبولًا من حيث المشاركة واستعادة الكرات، فإنه خرج تحت الضغط بعد اللقطة التي سبقت هدف أصحاب الأرض، عندما لم يلاحق مورلانيس حتى لحظة التسديد أمام لونين.

التفصيل لم يمر بصمت، خاصة أن أربيلوا ألمح إليه بعد اللقاء، في مشهد زاد من صعوبة وضع اللاعب، في وقت جاءت فيه الخسارة لتوجه ضربة قوية لحظوظ ريال مدريد في سباق الليجا.

المؤشر الأهم في التقرير أن كامافينجا لم يعد ضمن الأسماء التي يعتبرها ريال مدريد غير قابلة للمساس. النادي كان ينتظر منه خطوة أكبر خلال آخر موسمين، خصوصًا بعد رحيل توني كروس ثم لوكا مودريتش، لكن القفزة المنتظرة لم تكتمل حتى الآن. ومع ذلك، لا يُنظر إلى بيعه كأولوية مطلقة، إذ يرتبط الملف أيضًا بقرار اللاعب نفسه وما إذا كان سيختار الاستمرار أو الاستماع إلى العروض التي قد تصله، وخاصة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم ما تردد عن احتمال عودته إلى فرنسا عبر باريس سان جيرمان، تؤكد «ماركا» أن النادي الباريسي لا يضع لاعب ريال مدريد ضمن أولوياته الحالية لتدعيم الوسط. لويس إنريكي يملك بالفعل خيارات كثيرة في هذا المركز، من بينها فيتينيا وجواو نيفيز وفابيان، إلى جانب أسماء فرنسية شابة صاعدة بقوة.

وصول أربيلوا إلى الجهاز الفني لم يغير الصورة كثيرًا بالنسبة إلى كامافينجا. المدرب منح فرصًا لعناصر شابة أخرى، بينما يبقى أوريلين تشواميني عنصرًا أساسيًا في محور الوسط، وهو ما ضيّق أكثر مساحة اللاعب الفرنسي في التشكيل.

كما أن الإصابات لعبت دورًا مهمًا في تعقيد موسمه. فقد تعرض لمشكلة في الكاحل في البداية، ثم عانى من إصابة أخرى شابها تشخيص غير دقيق، قبل أن يمر أيضًا بمشكلة في أحد أضراسه. وحتى في الموسم الماضي، كانت المتاعب البدنية من أبرز العوامل التي عطلت استقراره.

الأمر لا يتوقف عند ريال مدريد فقط، بل يمتد إلى منتخب فرنسا أيضًا. كامافينجا يدرك أن دوره الثانوي في النادي بدأ ينعكس على وضعه الدولي، بعدما لم يمنحه ديدييه ديشامب مكانًا أساسيًا في المباراتين الوديتين الأخيرتين في الولايات المتحدة، واكتفى بالمشاركة لمدة 26 دقيقة أمام كولومبيا.

في الوقت الحالي، لا يبدو مركزه في كأس العالم مهددًا بشكل مباشر، لكن الرسالة واضحة: إذا أراد تفادي أي مفاجأة غير سارة، فعليه أن يستعيد وزنه داخل ريال مدريد أولًا، لأن مكانته مع المنتخب لم تعد بالقوة نفسها التي كانت عليها سابقًا.

زر الذهاب إلى الأعلى