صداع جديد يطارد أربيلوا قبل بايرن.. عودة نجمين أربكت حسابات ريال مدريد

دخل ريال مدريد مرحلة شديدة الحساسية قبل مواجهة بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، لكن القلق هذه المرة لا يرتبط فقط بقوة المنافس أو بآثار السقوط أمام مايوركا، بل أيضًا بالحيرة التي تحاصر ألفارو أربيلوا عند رسم التشكيلة.
وبحسب ما أورده تقرير صحيفة «آس»، فإن المدرب المدريدي وجد في الأسابيع الأخيرة قدرًا من الاستقرار بعد سلسلة من خمسة انتصارات متتالية، شملت الديربي ومواجهتَي مانشستر سيتي، وذلك بفضل تشكيلة شبه ثابتة فرضتها الغيابات أحيانًا أكثر مما فرضتها القناعات المطلقة.
الآن تغيّر المشهد. عودة كيليان مبابي تبدو محسومة من حيث الدور الهجومي، إذ تشير الصحيفة إلى أن النجم الفرنسي سيقود الهجوم إلى جانب فينيسيوس، بعدما قدّم الثنائي المكوّن من فينيسيوس وبراهيم دياز مردودًا جيدًا خلال غياب مبابي، سواء عبر أهداف البرازيلي أو العمل التكتيكي للاعب الإسباني.
لكن العقدة الأوضح تبقى في ملف جود بيلينجهام. اللاعب الإنجليزي عاد مؤخرًا بعد فترة غياب طويلة نسبيًا، إلا أن أربيلوا نفسه لم يُخفِ الحاجة إلى التدرج في التعامل معه. وقال المدرب: «لقد غاب لأسابيع كثيرة. أمام أتلتيكو لعب 20 دقيقة، واليوم أمام مايوركا لعب أكثر قليلًا من نصف ساعة، والفكرة هي أن يواصل استعادة إيقاع المنافسة. لا يمكن أن يكون في أفضل مستوياته من دون مباريات تقريبًا. يجب التحلي بالصبر معه».
هذا التقييم يفتح بابًا مزدوجًا للأسئلة: هل أصبح بيلينجهام جاهزًا لبدء مباراة بايرن؟ وإذا كان الجواب نعم، فمن اللاعب الذي سيخرج من الوسط؟ فخلال الفترة الأخيرة، نجح الرباعي المكوّن من فالفيردي وتشواميني وأردا جولر ومعهم العنصر الرابع المتغير بحسب متطلبات المباراة، في منح الفريق قدرًا من التوازن، مع ظهور متقطع لكامافينجا.
وفي الخط الخلفي، يفرض إيدر ميليتاو ملفًا لا يقل تعقيدًا. المدافع البرازيلي عاد بعد 118 يومًا من الغياب، وترك انطباعًا قويًا في ظهوره الأخير حين لعب نصف ساعة وسجل هدف التعادل أمام مايوركا بضربة رأسية. ورغم هذا الظهور المقنع، ترى الصحيفة أن الدفع به أساسيًا أمام بايرن يبدو قرارًا محفوفًا بالمخاطرة بعد أربعة أشهر من التوقف.
وتضيف «آس» أن شراكة روديجر وهويخين اكتسبت ثباتًا واضحًا في الأسابيع الماضية، ما يجعل السؤال الحقيقي مرتبطًا بتوقيت إعادة ميليتاو إلى التشكيل الأساسي، وليس فقط بمبدأ عودته. وإذا حدث ذلك، فإن هويخين يبدو المرشح الأقرب للخروج، رغم أن ثنائية ميليتاو وهويخين كانت الأكثر استخدامًا هذا الموسم.
أما على الأطراف، فالمشهد أكثر تقلبًا. في الجهة اليمنى، تناوب أربيلوا بين ترينت ألكسندر-أرنولد وداني كارفاخال، بينما شهدت الجبهة اليسرى تدويرًا بين فيرلاند ميندي وفران جارسيا وكاريراس، ما يعكس استمرار الشكوك حتى في المراكز التي يفترض أن تكون أكثر استقرارًا قبل مباراة بهذا الحجم.
ويرى التقرير أن كل هذه الأسئلة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، لأن المنافس المقبل ليس عاديًا. بايرن ميونخ يدخل المواجهة وهو يقترب من حسم البوندسليجا، ويملك أرقامًا هجومية لافتة هذا الموسم، ما يجعل أي خطأ في الاختيار أو التوازن مكلفًا أمام فريق بهذا الثقل.
ومع ذلك، يتمسك ريال مدريد بإرثه الأوروبي أمام العملاق الألماني. فالمواجهة بين الطرفين هي الأكثر تكرارًا في تاريخ كأس أوروبا، كما أن الفريق الملكي خرج منتصرًا في أغلب اللقاءات الحديثة بينهما، وهو ما يمنح جماهيره مساحة من الأمل رغم الضباب الذي يحيط بقرارات أربيلوا.
الخلاصة التي يطرحها التقرير واضحة: ريال مدريد لا يواجه بايرن فقط، بل يواجه أيضًا اختبارًا داخليًا معقدًا في كيفية إدارة عودة النجوم من دون كسر التوازن الذي بدأ يتشكل في الأسابيع الماضية.











