مشكلة أخطر من تراجع المستوى.. صوت إسباني يكشف ما يُسقط ريال مدريد

فتح الصحفي الإسباني جييرمو أوزكيانو ملف تراجع ريال مدريد من جديد، مؤكدًا أن أزمة الفريق هذا الموسم لا تتعلق فقط بانخفاض المستوى الفني، بل تمتد إلى جانب أكثر خطورة يتعلق بردة الفعل والروح داخل المباريات.

وفي حديثه عبر برنامج «لا تريبو» مع راؤول فاريلا، أشار أوزكيانو إلى أن سباق الدوري الإسباني أصبح مائلًا بشكل واضح لصالح برشلونة، موضحًا: «يجب أن يتعثر برشلونة كثيرًا وأن يحقق ريال مدريد العلامة الكاملة». وبذلك، يرى أن اللقب بات قريبًا جدًا من الفريق الكتالوني، حتى إن لم يُغلق الباب نهائيًا بعد.

الصحفي الإسباني توقف بشكل خاص عند أداء ريال مدريد في مباراته الأخيرة، وقال: «ما فاجأني هو أن مدريد عاد إلى عادته القديمة»، في إشارة إلى تراجع الفريق بعد فترة كان قدّم خلالها إشارات أفضل في بعض المباريات السابقة.

وأضاف بلهجة حادة: «لم تعجبني أبدًا طريقة لعب ريال مدريد في الشوط الثاني، لم يقاتل من أجل تحقيق الفوز». ولم يربط أوزكيانو المشكلة بالجوانب التكتيكية فقط، بل اعتبر أن الفريق افتقد الإصرار المطلوب في توقيت حاسم من الموسم.

وتابع: «الفريق لم يترك كل شيء في الملعب»، موضحًا أن ريال مدريد حتى عندما لا يقدم كرة قدم مقنعة، كان عليه على الأقل أن يدفع بقوة أكبر بحثًا عن الانتصار.

كما لفت إلى خلل باتت الفرق المنافسة تستغله بوضوح، إذ قال: «المنافسون يعرفون أن لاعب الارتكاز يمكنه إخراج الكرة، لأن المهاجمين لا يضغطون». وهي ملاحظة تعكس مشكلة بنيوية في منظومة الضغط لدى الفريق وتؤثر مباشرة على توازنه خلال المباريات.

وبخصوص حظوظ ريال مدريد في الليجا، شدد أوزكيانو على أن العقبة الأكبر ليست فقط فارق النقاط، بل غياب الاستمرارية، وقال: «ما أراه أكثر صعوبة هو أن يفوز ريال مدريد بكل مبارياته»، في إشارة إلى التعثرات التي أفقدت الفريق الكثير من الأرض في الصراع على اللقب.

وفي ملف كيليان مبابي، رفض الصحفي الإسباني تحميل النجم الفرنسي مسؤولية كل ما يحدث، مؤكدًا: «أشعر بوجود تيار يحمّل مبابي كل الشرور، وأنا لن أقع في هذا». وأضاف أن مشاكل ريال مدريد أوسع بكثير من مستوى لاعب واحد، مهما كان اسمه أو تأثيره.

واستطرد: «ريال مدريد لديه مشاكل كثيرة قبل الحديث عن مستوى مبابي»، لكنه في الوقت نفسه ذكّر بما تنتظره الجماهير من المهاجم الفرنسي في المرحلة المقبلة، قائلًا: «المنتظر من مبابي أن يكون حاسمًا الآن، في اللحظات الكبيرة».

بهذا الطرح، يتحول النقاش حول ريال مدريد من مجرد أزمة نتائج إلى سؤال أكبر يتعلق بهوية الفريق وقدرته على الرد عندما تتعقد المباريات، وهي نقطة تبدو اليوم في صلب الجدل داخل الإعلام الإسباني.

زر الذهاب إلى الأعلى