بعد صدمة مايوركا.. إجماع إسباني يكشف لماذا لا يملك ريال مدريد عذر التحكيم

أعادت خسارة ريال مدريد أمام مايوركا فتح باب الجدل في الإعلام الإسباني حول أسباب تراجع الفريق في سباق الليجا، لكن الاتجاه الغالب هذه المرة لم يضع اللوم على التحكيم بقدر ما ركز على صورة الفريق نفسه داخل الملعب، خاصة في الشوط الثاني من المباراة.

وخلال برنامج «لا تريبو» الذي نقلت «ماركا» أبرز ما جاء فيه، شدد راؤول فاريلا على أن هناك أمورًا تحكيمية يصعب تفسيرها، لكنه رفض اعتبارها السبب الحقيقي وراء تعثر ريال مدريد في الدوري. وقال: “هناك أشياء يصعب جدًا شرحها، مثل حصيلة ركلات الجزاء. يمكنك أن تذهب إلى مايوركا وتخسر بسبب الحكم، لكن ريال مدريد لا يخسر بسبب ذلك. الشوط الثاني لريال مدريد في مايوركا غير مقبول. وربما لم يكن يجب أن يفوز بالديربي أيضًا. ريال مدريد لا يخسر هذه الليجا بسبب الحكام”.

من جانبها، رأت إيرين جونكيرا أن المشكلة أعمق وترتبط بذهنية الفريق تجاه البطولات، وقالت: “هناك شيء لا واعٍ يوحي بأن اللقب الوحيد المهم لريال مدريد هو دوري الأبطال. الشوط الثاني أمام مايوركا كان سيئًا جدًا، وكأنهم لا يريدون الفوز أو لا يبالون… إنها مسألة اختيار للمباريات”.

وسار ريكاردو سييرا في الاتجاه نفسه، معتبرًا أن ريال مدريد يظهر بدرجة حماس أقل في الدوري مقارنة بما يقدمه أوروبيًا، إذ قال: “ريال مدريد أكثر كسلًا في الليجا منه في دوري الأبطال، وكلنا نعرف أنه أمام بايرن سيخرج بنسبة 200%. في مرات كثيرة كان 80% من مستواه كافيًا للفوز في الدوري، لكن الآن إذا لم تلعب بنسبة 100% بينما منافسوك يلعبون بنسبة 200% فلن يكفيك ذلك”.

أما إيميليو بيريث دي روزاس فذهب إلى انتقاد أكثر حدة، حين قال: “هذا ريال مدريد يفعل ما يحلو للاعبيه: يقررون متى يلعبون، ومتى لا يلعبون، وأي مدرب يريدون وأي مدرب لا يريدون… وكل ذلك بإذن من الرئيس ومن المدرب الموجود”.

بدوره، أشار أماليو موراتايا إلى مسؤولية الجهاز الفني في الحفاظ على الدافع التنافسي داخل كل البطولات، وقال: “يبدو أن كل ما ليس دوري أبطال هو مستوى آخر. بالنسبة لي، هذه من واجبات المدرب، الذي يجب أن يبقي غرفة الملابس متحفزة لكي ينافس الفريق في كل مباراة”.

وفي السياق نفسه، أوضح ناتشو لابارغا أن داخل محيط المدريديستا يوجد شعور بأن بعض القرارات التحكيمية تكون أكثر تساهلًا مع فرق أخرى، لكنه أقر أيضًا بأن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، خاصة مع غياب ردود فعل قوية بعد الهزائم الأخيرة.

الخلاصة التي خرج بها النقاش كانت واضحة: الجدل التحكيمي حاضر في الخلفية، لكنه لا يفسر وحده تراجع ريال مدريد في الليجا. الصورة الأبرز، بحسب الآراء المطروحة، تتعلق بالأداء، والالتزام، وطريقة تعامل الفريق مع مباريات الدوري مقارنة بالليالي الأوروبية.

Exit mobile version