عودة ميليتاو تغيّر الحسابات في ريال مدريد.. وهويسن أول المتضررين

أعادت عودة إيدير ميليتاو إلى الملاعب خلط الأوراق في دفاع ريال مدريد، بعدما سجل ظهوره من جديد أمام مايوركا نهاية غياب طويل استمر 118 يومًا. ورغم مرارة الخسارة، خرج الفريق بخبر مشجع جدًا قبل المرحلة الحاسمة من الموسم، يتمثل في استعادة أحد أهم مدافعيه في التوقيت الذي تزداد فيه قيمة التفاصيل.

المدافع البرازيلي لا يزال في طريقه لاستعادة أفضل نسخة بدنيًا وفنيًا، لكن داخل ريال مدريد لا يوجد شك كبير حول وزنه في التشكيلة عندما يكون جاهزًا. ولهذا، فإن عودته تمنح الفريق دفعة واضحة قبل استكمال مشواره الأوروبي، كما تفتح في الوقت نفسه بابًا صعبًا على دين هويسن.

ألفارو أربيلوا تحدث بإعجاب كبير عن ميليتاو قبل مواجهة مايوركا، وقال: “عندما يكون في كامل جاهزيته، فهو أفضل قلب دفاع في العالم”. وأضاف: “لم تتح لي الفرصة بعد للاعتماد عليه، لكننا نستمتع به منذ سنوات في ريال مدريد. أحيانًا تشعر وكأن هناك لاعبين اثنين في الملعب عندما يكون ميليتاو حاضرًا”.

وتابع مدرب ريال مدريد: “إنه مدافع استثنائي بفضل قوته البدنية وخصاله وذكائه وقيادته. أعتقد أنه سيساعدنا كثيرًا وسيمنحنا إضافة كبيرة. بالنسبة لي هو لاعب فارق، وأنا سعيد جدًا بعودته، لأنه سيكون مهمًا للغاية في هذا الجزء الأخير من الموسم، وحتى نتمكن من القتال على كل شيء”.

في المقابل، يواصل أنطونيو روديجر تقديم صورة قوية في الأسابيع الأخيرة، بعد تحسن حالته البدنية بشكل لافت. هذا التطور عزز مكانته أكثر، كما دفع النادي إلى تقييم موقفه بشكل إيجابي للغاية، خصوصًا مع الجهد الذي بذله لمساندة الفريق في فترة حساسة. ومع وجود ميليتاو وروديجر معًا، تبدو المنافسة على مركز أساسي في قلب الدفاع أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

وهنا يدخل هويسن في المشهد بوضع أقل راحة. اللاعب الذي وصل الصيف الماضي مقابل 50 مليون يورو من بورنموث ما يزال يحظى بثقة كبيرة داخل النادي، حيث يُنظر إليه باعتباره استثمارًا مهمًا للمستقبل في مركز عانى كثيرًا بسبب الإصابات. لكن في الوقت نفسه، ترى الإدارة والجهاز الفني أن المدافع الشاب يحتاج إلى الوقت حتى يكتمل تأقلمه مع أعلى مستوى.

موسم هويسن لم يكن مستقرًا بالكامل. بدايته كانت قوية جدًا، قبل أن يتراجع إيقاعه بعد مباراة متروبوليتانو التي خسرها الفريق 5-2، ثم زادت إصابة العضلة النعلية من صعوبة المرحلة عليه. ومع ذلك، تمكن في المباريات الأخيرة من استعادة جزء من مستواه، بالتزامن مع تحسن الفريق في بعض المحطات الكبيرة.

لكن عودة ميليتاو الآن تعني أن طريق هويسن نحو التشكيلة الأساسية أصبح أكثر صعوبة. ريال مدريد مقتنع بأنه يملك قلب دفاع قادرًا على خدمة الفريق لسنوات طويلة، إلا أن السؤال المطروح حاليًا لا يتعلق بالمستقبل بقدر ما يتعلق بالحاضر: هل يملك هويسن المساحة الكافية الآن، في ظل جاهزية ميليتاو وصعود روديجر؟

زر الذهاب إلى الأعلى