كشف تقرير إسباني عن جانب لافت في مشوار ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، يتعلق بعدد ساعات الراحة قبل المباريات، وهو عامل يبدو أكثر قسوة على ممثلي الكرة الإسبانية مقارنة بعدة منافسين مباشرِين في البطولة.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فإن ريال مدريد لا يعد الفريق الأقل من حيث متوسط أيام التحضير قبل مباريات دوري الأبطال، لكنه يتصدر قائمة أخرى أكثر حساسية، إذ خاض 6 مباريات أوروبية بعد أقل من 72 ساعة فقط من نهاية مواجهته السابقة، وهو أعلى رقم بين جميع الفرق محل المقارنة.
أتلتيكو مدريد وبرشلونة يملكان متوسط راحة أقل من ريال مدريد، بينما يأتي الفريق الملكي رابعًا من هذه الناحية بمتوسط 3.4 أيام تقريبًا قبل كل مباراة أوروبية. لكن الفارق أن ريال مدريد كان الأكثر تعرضًا لسيناريو اللعب تحت سقف أقل من 72 ساعة، وهو ما أعاد الجدل حول ضغط الروزنامة في الموسم الحالي.
التقرير أشار إلى أن هذا الرقم يبدو لافتًا، خصوصًا أن ريال مدريد ليس أكثر الفرق خوضًا للمباريات الرسمية هذا الموسم. آرسنال، على سبيل المثال، لعب عددًا أكبر من اللقاءات، لكنه تجنب دائمًا النزول إلى ما دون حاجز 72 ساعة بفضل مواعيد أكثر ملاءمة في الدوري الإنجليزي.
في المقابل، حظي باريس سان جيرمان بوضع أكثر راحة، إذ استفاد من مرونة واضحة في جدولة مبارياته المحلية، ما منحه هامش تحضير أفضل قبل مواعيده القارية. كما أن الفريق الفرنسي من أقل الأندية خوضًا للمباريات هذا الموسم، وهو ما خفف الضغط البدني عليه في مرحلة الحسم.
ورغم هذا العبء، فإن أرقام ريال مدريد في تلك المباريات لم تكن سيئة بالكامل. الفريق حقق 4 انتصارات في 6 مباريات خاضها أوروبيًا بأقل من 72 ساعة راحة، بينما تلقى خسارتين فقط، إحداهما أمام مانشستر سيتي في مرحلة الدوري، والأخرى ضد ليفربول، الذي لعب بدوره في الظروف الزمنية نفسها.
ويعيد هذا الملف النقاش المتواصل في كرة القدم الأوروبية حول الحد الأدنى للراحة بين المباريات. حاجز 72 ساعة يحظى بدعم من اتحادات ونقابات لاعبين، لكنه لا يزال حتى الآن مجرد توصية غير ملزمة بشكل رسمي في اللوائح.
بالنسبة إلى ريال مدريد، فإن التقرير يسلط الضوء على عبء صامت رافق الفريق في مشواره القاري هذا الموسم، ويمنح بعدًا إضافيًا عند تقييم ما قدمه في البطولة أمام منافسين استفاد بعضهم من جداول أكثر رحمة.
