قبل ليلة بايرن.. آس تضع إصبعها على العقدة التي قد تحسم مصير ريال مدريد

سلطت صحيفة «آس» الإسبانية الضوء على الثقل التاريخي الهائل لمواجهات ريال مدريد وبايرن ميونخ، قبل فصل جديد من الصدام القاري بين عملاقين اعتادا الظهور في أكبر ليالي دوري أبطال أوروبا.
التقرير وصف المواجهة بأنها واحدة من أكثر الثنائيات توترًا وهيبة في تاريخ البطولة، مشيرًا إلى أن الفريقين التقيا للمرة الأولى قبل خمسين عامًا في كأس أوروبا، ثم تكررت بينهما المعارك إلى درجة يصعب معها تحديد من يمثل «العقدة» الحقيقية للآخر.
ورغم أن ريال مدريد وبايرن لم يلتقيا من قبل في نهائي البطولة، فإنهما اصطدما في نصف النهائي 8 مرات، وسط سجل طويل من الوقائع التي صنعت عداوة كروية خاصة بين الناديين، من لحظات تحكيمية مثيرة إلى مشاهد لا تُنسى داخل البرنابيو وخارجه.
وأضافت الصحيفة أن قيمة هذه المواجهة لا ترتبط بالتاريخ فقط، بل أيضًا بقدرة الناديين على الحفاظ على هويتهما وسط تحولات كرة القدم الحديثة، في زمن فرضت فيه أندية الدول والمستثمرون الكبار نفوذهم على اللعبة، بينما بقي ريال مدريد وبايرن ضمن نخبة القارة بثقلهما التقليدي.
وعن بايرن ميونخ، رسم التقرير صورة شديدة القوة للفريق الألماني هذا الموسم، معتبرًا أنه يقدم أفضل نسخة له في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن الفريق فقد 11 نقطة فقط من أصل 81 ممكنة في الدوري الألماني، وحقق 9 انتصارات في 10 مباريات بدوري الأبطال، كما يملك حصيلة تهديفية ضخمة بلغت 136 هدفًا بمعدل 3.4 أهداف في المباراة الواحدة.
وتوقف التقرير عند وفرة الحلول الهجومية لدى بايرن، مع تصدر هاري كين المشهد بعدما وصل إلى 48 هدفًا، إلى جانب مساهمة لافتة من لويس دياز، فضلًا عن حضور أسماء مؤثرة مثل أوليسيه، وعودة مانويل نوير وجمال موسيالا، ما يجعل التهديد البافاري في أعلى درجاته.
في المقابل، رأت «آس» أن ريال مدريد يعيش وضعًا أكثر تعقيدًا، خاصة على المستوى المحلي، حيث يمر الفريق بحالة من الإحباط في الليجا، بينما استمر أوروبيًا بفضل الجهد الجماعي أكثر من التفوق الكروي الواضح. واعتبرت الصحيفة أن بعض الأسماء، مثل فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني وفينيسيوس جونيور، إلى جانب تدخلات حاسمة من أندري لونين وأنطونيو روديجر، لعبت دورًا أساسيًا في إبقاء الفريق على قيد الحياة في البطولة.
لكن خلاصة التقرير كانت أكثر مباشرة: ريال مدريد، بحسب رؤية «آس»، قد يجد من الصعب جدًا الذهاب إلى النهاية من دون أن يظهر لاعبوه الحاسمون في اللحظة الكبيرة. ومن هنا، وضعت الصحيفة جود بيلينجهام وكيليان مبابي تحت المجهر، مؤكدة أن الوقت حان ليقودا الفريق فعليًا في هذا النوع من المباريات.
وختمت الصحيفة فكرتها بجملة لافتة المعنى: بيلينجهام ومبابي لم يأتيا فقط من أجل التتويج بالألقاب، بل من أجل منح ريال مدريد الألقاب عندما تصبح الأمور معقدة فعلًا.











