مبابي تحت المجهر قبل بايرن.. رقم مقلق يعيد السؤال الأصعب في ريال مدريد

أعاد تقرير إسباني فتح النقاش حول وضع كيليان مبابي داخل ريال مدريد، ليس بسبب أرقامه هذا الموسم، بل بسبب تأثيره الحالي على صورة الفريق قبل المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا.
ورغم أن النجم الفرنسي سجل 38 هدفًا هذا الموسم، فإن التقرير شدد على أن المشكلة لا تتعلق بقيمته الفردية، بل بكونه لا يبدو الآن الحل الذي يحتاجه ريال مدريد في هذه المرحلة. فمبابي لم يسجل مع الفريق منذ 8 فبراير، حين هز شباك فالنسيا في الدوري، بينما تزامن أفضل فترات الفريق تحت قيادة ألفارو أربيلوا مع غيابه عن التشكيلة الأساسية.
وخلال تلك الفترة، حقق ريال مدريد خمسة انتصارات متتالية، بينها عبور مهم أمام مانشستر سيتي، كما ظهر الفريق بصورة أكثر توازنًا على مستوى الأداء الجماعي. وساعد على ذلك الاعتماد على أربعة لاعبي وسط، مع بروز تياغو بيتارتش، وارتفاع مستوى فيدي فالفيردي، إلى جانب قيام براهيم دياز بدور هجومي قريب من دور مبابي أثناء غياب الفرنسي بسبب التواء في الركبة.
الفكرة داخل الجهاز الفني كانت واضحة: بمجرد تعافي مبابي، سيعود إلى التشكيلة للاستفادة من التحسن الجماعي الذي ظهر على الفريق. وبالفعل، بدت المؤشرات إيجابية في الشوط الأول أمام مايوركا، حيث تحرك الفرنسي جيدًا وكان نشطًا هجوميًا.
لكن المباراة انتهت بخسارة مؤلمة، ومعها عاد الجدل من جديد. التقرير أوضح أن مبابي سدد 6 مرات في تلك المباراة، بينها 3 تسديدات على المرمى، إلا أنه اصطدم في كل مرة بتألق الحارس ليو رومان، خاصة في الفرص الواضحة التي سنحت له قبل الاستراحة.
ورغم أن مكانه في التشكيلة الأساسية لا يبدو محل نقاش، فإن الحاجة أصبحت واضحة أمام مبابي لاستعادة طريقه إلى المرمى، خصوصًا أن ريال مدريد يبدو أحيانًا أقل صلابة جماعيًا ودفاعيًا بوجوده، ولا سيما عندما يتشارك الخط الأمامي مع فينيسيوس جونيور.
وأشار التقرير إلى أن الثنائي لم ينجح في إزعاج المنافس بالشكل الكافي خلال الدقائق التي لعباها معًا في الشوط الثاني أمام مايوركا، وهو ما يزيد من أهمية الاختبار المقبل أمام بايرن، حيث من المنتظر أن يبدأ فينيسيوس ومبابي في الهجوم.
كما يحضر اسم جود بيلينجهام في المعادلة، بعد عودته هو الآخر، لكن أربيلوا أوضح سابقًا أن اللاعب الإنجليزي سيتقدم تدريجيًا، لذلك تبدو مشاركته أساسيًا أمام بايرن مستبعدة بنسبة كبيرة.
وبهذا، تتجه الأنظار إلى الثنائي مبابي وفينيسيوس في ليلة أوروبية بالغة الحساسية، أمام فريق سيمنح مساحات في الخلف، لكن مواجهته ستتطلب أيضًا التزامًا جماعيًا كبيرًا من ريال مدريد. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل ينجح أربيلوا في الوصول إلى الصيغة التي تسمح للفريق بالحفاظ على توازنه، مع الاستفادة في الوقت نفسه من مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام معًا؟
التقرير ختم بالإشارة إلى أن مبابي يعرف كيف يؤذي بايرن، بعدما سجل في مرماه 3 أهداف خلال 7 مباريات سابقة، لكنه يحمل أيضًا ذكريات مؤلمة أمام العملاق الألماني، بعدما خسر نهائي دوري الأبطال 2019-2020 أمامه، وودع على يديه البطولة مرتين من أصل 3 مواجهات إقصائية عندما كان لاعبًا في باريس سان جيرمان.
لهذا، فإن مواجهة الثلاثاء لا تبدو مجرد مباراة جديدة لمبابي، بل فرصة مباشرة لكسر صيامه التهديفي، والرد في التوقيت الأكثر حساسية داخل الموسم المدريدي.











