خطر بايرن الخفي يصل البرنابيو.. أوليسيه يدخل مواجهة ريال مدريد بأرقام مرعبة

لن يدخل ريال مدريد مواجهة بايرن ميونخ وهو يراقب هاري كين ولويس دياز فقط، لأن اسمًا آخر يفرض نفسه بقوة قبل ليلة البرنابيو: مايكل أوليسيه، الجناح الذي يعيش واحدة من أفضل فترات مسيرته ويصل إلى المباراة بحالة فنية لافتة.

صحيفة «آس» سلطت الضوء على اللاعب البالغ من العمر 24 عامًا، والذي تحوّل إلى أحد أبرز أسلحة بايرن هذا الموسم، ليس فقط بسبب أرقامه، بل أيضًا بفضل قدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة والثلث الأخير.

أوليسيه يملك قصة خاصة على مستوى الهوية والمسار الدولي. وُلد في لندن، وينحدر من أب نيجيري وأم جزائرية ذات ارتباط فرنسي، وكان بإمكانه تمثيل أكثر من منتخب. لكنه اختار فرنسا، وشرح ذلك بنفسه بقوله: «اخترت فرنسا من أجل أمي، ولأن قدوتي كانا زيدان وهنري». وأضاف: «الأمر جاء بشكل طبيعي وأنا فخور بذلك».

هذا القرار منحه مكانة متقدمة داخل منتخب فرنسا، حيث بات يحظى بثقة ديدييه ديشامب، الذي قال عنه: «مايكل رائع، لديه كل شيء». ومع تزايد قيمته داخل المنتخب، بدأ المدرب الفرنسي يبحث عن حلول تسمح له بالتواجد في التشكيلة إلى جانب مبابي وعثمان ديمبيلي وإيكيتيكي.

أما على مستوى الأندية، فمسيرة أوليسيه تبدو غير تقليدية. اللاعب مر عبر أكاديميات أرسنال وتشيلسي، وظهر لفترة قصيرة أيضًا في مانشستر سيتي، قبل أن يجد نفسه دون نادٍ لمدة ستة أشهر. بعدها أعاد بناء مساره، إلى أن خطفه بايرن ميونخ من كريستال بالاس مقابل 53 مليون يورو في صيف 2024.

ومنذ وصوله إلى ألمانيا، تصاعد تأثيره بسرعة كبيرة. فينسنت كومباني لم يخفِ إعجابه بإمكاناته، وقال عن لاعبه: «يمكنه أن يصبح واحدًا من أفضل اللاعبين الهجوميين في التاريخ». كما وصفه المدرب البلجيكي بأنه لاعب «دقيق جدًا في التفاصيل»، وهي صفة تفسر كثيرًا من تطوره المستمر.

الأرقام تعكس حجم هذا الانفجار. أوليسيه عادل بالفعل مساهماته التهديفية من الموسم الماضي، بعدما وصل إلى 43 مساهمة مباشرة، بين أهداف وتمريرات حاسمة، مواصلًا تقديم مباريات كبيرة كلما حصل على المساحة والثقة.

كما قدم هذا الموسم عدة عروض استثنائية، بينها مباراة أمام فرايبورج سجل فيها هدفين وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، وأخرى أمام فولفسبورج ساهم فيها بأربعة أهداف، إضافة إلى تألقه ضد لايبزيج. وحتى أوروبيًا، دخل مواجهة أتالانتا الأخيرة بقوة وخرج منها مساهمًا بشكل واضح في الانتصار الكبير 6-1.

وبذلك، يصل أوليسيه إلى البرنابيو وهو أحد أكثر لاعبي بايرن جاهزية وتأثيرًا، ما يضع دفاع ريال مدريد أمام اختبار معقد على الأطراف. وإذا كان التركيز المعتاد سيتجه نحو كين، فإن الجناح الفرنسي يبدو مرشحًا ليكون أحد مفاتيح الليلة.

وبالنسبة للجهاز الفني المدريدي، فإن إيجاد الحل لإيقاف أوليسيه قد يصبح ضرورة لا تقل أهمية عن الحد من خطورة بقية نجوم الفريق الألماني.

Exit mobile version