قبل موقعة البرنابيو.. أرقام نوير تفتح بابًا مقلقًا في بايرن

يصل مانويل نوير إلى سانتياجو برنابيو هذه المرة في وضع مختلف تمامًا عن صورته التي علقت في ذاكرة جماهير ريال مدريد قبل سنوات. الحارس الألماني المخضرم، الذي كان بطلًا في إقصاء الفريق الأبيض من نصف نهائي دوري الأبطال موسم 2011-2012 بعد تصديه لركلتي جزاء من كريستيانو رونالدو وكاكا، يعود الآن وسط تساؤلات واضحة حول مستواه الحالي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ماركا»، فإن نوير، الذي أتم عامه الأربعين مؤخرًا، يدخل المواجهة القارية بينما يحاول أيضًا الرد على سلسلة الإقصاءات التي تلقاها بايرن أمام ريال مدريد في السنوات الأخيرة، بعدما خرج الفريق البافاري أمامه أربع مرات متتالية في الأدوار الإقصائية.

الحارس الألماني عاد للمشاركة في فوز بايرن على فرايبورج 3-2 بعد تعافيه من إصابة عضلية، ليصبح من بين قلة من اللاعبين الذين خاضوا مباريات في البوندسليجا بعمر 40 عامًا أو أكثر. لكن العودة لم تُنهِ الجدل، بل رافقها حديث متزايد عن مستقبله، إذ أشارت صحيفة «بيلد» إلى أنه قد يحسم قراره بشأن الاستمرار أو الاعتزال عقب نهاية مواجهة ريال مدريد.

الأرقام الحالية لا تبدو مطمئنة كثيرًا لبايرن. فنوير استقبل 29 هدفًا في 30 مباراة هذا الموسم، كما يملك، وفق التقرير، أضعف نسبة تصديات بين حراس المرمى في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى ممن خاضوا 17 مباراة على الأقل، بنسبة بلغت 58.7% فقط.

الصحفي دوجي كريتشلي من «سكاي» لفت أيضًا إلى هذا التراجع بقوله: «من بين الحراس الذين لعبوا أكثر من 1500 دقيقة هذا الموسم في الدوريات الخمسة الكبرى، لم يُجبر على القيام بتصديات أقل من نوير سوى لوكاس شوفالييه. كما أنه بات أكثر ارتباكًا في الكرات الثابتة… وأعتقد أن ذلك قد يتحول إلى مشكلة».

وفي الاتجاه نفسه، أشار تقرير «Driblab» إلى أن أداء نوير في مؤشري نسبة التصديات وعدد التسديدات اللازمة لاستقبال هدف يضعه ضمن أسوأ 10% بين حراس الدوريات الكبرى هذا الموسم. ومع ذلك، لا يزال الحارس الألماني يحتفظ بقيمته الكبيرة في البناء بالقدم، بعدما سجل دقة تمرير بلغت 91.8% في نصف ملعبه و45.3% في نصف ملعب الخصم.

ورغم هذا الجدل، لا يزال نوير يحظى بدعم واضح من مدربه فينسنت كومباني، الذي قال عنه: «في سن الأربعين ما زال شابًا. الكلمة المفتاحية هي الجوع. مانويل عاد من إصابة خطيرة، وكان مذهلًا هذا الموسم. يواصل تقديم أقصى ما لديه مرة بعد أخرى. الأمر ذهني بقدر ما هو بدني، ومن المدهش كيف يحفز نفسه باستمرار».

كما تلقى الحارس المخضرم مساندة من مدربه السابق في شالكه وفي بايرن أيضًا، فيليكس ماجات، الذي قال لصحيفة «بيلد»: «من حيث الأداء والأهمية، أرى مانويل في المستوى نفسه مع ميسي وكريستيانو رونالدو. وإذا نظرنا إلى الوراء، فإن الـ30 مليون يورو التي دفعها بايرن لضمه من شالكه لم تكن صفقة رخيصة فقط، بل كانت هدية. في سوق اليوم، وفي أفضل نسخة منه، كانت قيمته ستصل إلى نحو 150 مليون يورو».

وأضاف ماجات: «أعتقد أنه لا يزال يملك كل المقومات للاستمرار، ونصيحتي له أن يستفيد من ذلك لأطول فترة ممكنة، أي ألا يعتزل الآن».

وهكذا، يدخل نوير مواجهة ريال مدريد محاطًا بخليط من الهيبة القديمة والشكوك الجديدة. خبرته لا تزال حاضرة، لكن الأرقام الأخيرة تفتح ملفًا حساسًا في توقيت بالغ الصعوبة بالنسبة إلى بايرن، قبل واحدة من أكبر ليالي الموسم في البرنابيو.

زر الذهاب إلى الأعلى