تقييم ريال مدريد ضد بايرن.. أسماء سقطت بقوة ومبابي وحده أبقى الأمل حيًا

بدأ ريال مدريد ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بصورة معقدة، بعدما خسر على أرضه أمام بايرن ميونخ في مباراة ظهر خلالها الفريق أقل من خصمه في فترات طويلة، قبل أن يتحسن نسبيًا في الدقائق الأخيرة ويقترب من تقليص أكبر للأضرار.
وعلى مستوى التقييمات الفردية، كان كيليان مبابي أبرز نقطة مضيئة هجوميًا في صفوف الفريق الأبيض. ورغم أنه لم يقدم مباراته الأفضل، فإنه كان الأخطر بين لاعبي ريال مدريد، وهدد مرمى مانويل نوير في أكثر من مناسبة قبل أن ينجح أخيرًا في تسجيل هدف أبقى باب الأمل مفتوحًا قبل لقاء الإياب في ميونخ.
ترينت ألكسندر أرنولد قدم بدوره مباراة متباينة، إذ ظهر بجودة واضحة في التمرير والعرضيات، وصنع هدف مبابي بلمسة حاسمة، لكنه لم يخلُ من بعض المخاطرة بالكرة، كما أن لقطة الهدف الأول كشفت معاناته أمام انطلاقة لويس دياز.
في المقابل، تلقى أندري لونين انتقادات بسبب الهدف الثاني تحديدًا، بعدما مرت تسديدة هاري كين من تحت يده، بينما بدا غير واثق أيضًا في التعامل مع الكرات الهوائية. أما ألفارو كاريراس فكان من أكثر الأسماء تعرضًا للوم، بعدما ارتبط اسمه بأخطاء دفاعية مباشرة أثرت على النتيجة، وسط توتر واضح من المدرجات.
وشهد خط الوسط تراجعًا ملحوظًا في الأداء، إذ بدأ فيدي فالفيردي بصورة جيدة ثم فقد تأثيره تدريجيًا، بينما عانى تشواميني كثيرًا في البناء والافتكاك، وزادت مشكلته بعد حصوله على بطاقة صفراء ستحرمه من مباراة الإياب. كما قدم تياغو مباراة صعبة، وافتقد الدقة بالكرة رغم مجهوده الكبير.
أما فينيسيوس جونيور، فلم ينجح في صناعة الفارق بالشكل المعتاد. حاول كثيرًا في المواجهات الفردية، وظهر بشكل أفضل عندما سنحت له المساحات، لكنه أهدر فرصة واضحة كانت كفيلة بإعادة ريال مدريد إلى أجواء المباراة مبكرًا.
وفي الدفاع، قدم دين هويسن شوطًا أول جيدًا نسبيًا قبل أن يتراجع بعد الاستراحة مثل بقية الخط الخلفي، بينما عانى أنطونيو روديجر أمام اندفاع بايرن الهجومي في الشوط الثاني. في المقابل، منح إيدر ميليتاو إشارات مشجعة بعد دخوله، وأنقذ هدفًا محققًا، ما يعزز فرصه للظهور أساسيًا في المرحلة المقبلة.
كما ترك جود بيلينجهام انطباعًا جيدًا بعد مشاركته من مقاعد البدلاء، إذ أضاف حيوية في التحول الهجومي ومرر كرة مميزة إلى مبابي، في مؤشر إيجابي قبل مواجهة الإياب، التي سيحتاج فيها ريال مدريد إلى مستوى مختلف إذا أراد قلب المشهد.
الخلاصة أن ريال مدريد خرج من المباراة بخسارة مؤلمة، لكن ليس من دون بارقة أمل. مبابي أبقى الخيط قائمًا، بينما كشفت المواجهة بوضوح عن أسماء قدمت ما هو أقل بكثير من المطلوب في ليلة أوروبية من هذا الحجم.











