بعد ضربة البرنابيو.. لاعب بايرن الهادئ يكشف سر التفوق ويطلق رسالة حاسمة

لم تذهب كل أضواء فوز بايرن ميونخ على ريال مدريد بنتيجة 2-1 في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا إلى مانويل نوير أو هاري كين فقط، بل كان هناك اسم آخر لعب دورًا مهمًا جدًا في قلب الملعب: ألكسندر بافلوفيتش.

لاعب الوسط الألماني الشاب قدّم مباراة كبيرة في سانتياجو برنابيو، حتى لو مرّ أداؤه بهدوء مقارنة بالأسماء الأكثر شهرة. وبحسب ما أبرزته صحيفة «ماركا»، فإن بافلوفيتش كان القطعة التي منحت بايرن التوازن والهدوء والقدرة على فرض إيقاعه في فترات مهمة من اللقاء.

صاحب الـ21 عامًا لا يخفي تأثره بسيرجيو بوسكيتس، إذ قال: «كان قدوتي عندما كنت طفلًا. كان لاعبًا لا غنى عنه في هذا المركز مع برشلونة لسنوات طويلة. كان قويًا جدًا بالكرة ومن دونها، دائمًا متاحًا للتمرير، ومنتبهًا لما يدور حوله. كما كان صلبًا دفاعيًا ويغطي مساحات كبيرة من الملعب. إنه مثال حقيقي يُحتذى به».

وفي البرنابيو، عكس بافلوفيتش الكثير من هذه الصفات داخل الملعب. فقد كان أكثر لاعبي المباراة ركضًا بمسافة بلغت 11.8 كيلومترًا، كما جاء منه الاستخلاص الذي سبق الهدف الثاني لبايرن، حين افتك الكرة من ألفارو كاريراس قبل أن تنتهي الهجمة بهدف هاري كين مع بداية الشوط الثاني.

ورغم الإشادة، لم يبتعد اللاعب عن النقد الذاتي بعد المباراة، وقال: «في الشوط الأول ارتكبت بعض الأخطاء في التمرير. لم أكن راضيًا إطلاقًا عن أدائي. الشوط الثاني كان أفضل بكثير. قدمنا مباراة جماعية من أعلى مستوى، والآن علينا فقط أن نحسمها».

أرقام بافلوفيتش في اللقاء عكست حجم تأثيره أيضًا، إذ كان الأكثر نجاحًا في التمرير بـ72 تمريرة صحيحة من أصل 78، وثاني أكثر لاعبي المباراة مشاركة بالكرة بـ88 تدخلًا، كما ظهر حضوره في الالتحامات والكرات المستعادة والعمل الدفاعي طوال المباراة.

وعن طريقته في اللعب، أوضح لاعب بايرن فكرته بوضوح حين قال: «أنا شخص يحاول التحكم في المباراة والسيطرة على ما يحدث بهدوء ورؤية. وعندما أشعر بأن كل شيء تحت السيطرة، أحاول أن أكون مبدعًا وأقدم للناس كرة قدم جميلة».

وأضاف: «التحكم في اللعب يعني امتلاك الكرة وفرض الهيمنة، لكنه يعني أيضًا ضبط الإيقاع. عندما تحتاج المباراة إلى الهدوء يجب تهدئتها، وعندما تحتاج إلى السرعة يجب نقل الكرة مباشرة إلى الأمام. الأمر كله يتعلق بإيجاد التوازن المناسب».

في ليلة سقط فيها ريال مدريد على أرضه، لم يكن بافلوفيتش أعلى صوتًا في المشهد، لكنه كان من أكثر لاعبي بايرن تأثيرًا. وهذا بالضبط ما جعل الصحافة الإسبانية تتوقف عند دوره بوصفه أحد مفاتيح التفوق البافاري قبل موقعة الإياب في ميونخ.

زر الذهاب إلى الأعلى