اعتراف قاسٍ بعد السقوط أمام بايرن.. ريال مدريد عالق بين أسلوبين

سلّطت صحيفة «آس» الضوء على ما اعتبرته السؤال الأكبر داخل ريال مدريد بعد الخسارة 2-1 أمام بايرن ميونخ في سانتياجو برنابيو: هل يملك الفريق هوية واضحة لفرض اللعب، أم أنه لا يزال يعتمد على أسلوبه التقليدي القائم على التراجع ثم توجيه الضربة؟
التقرير أشار إلى أن بايرن، بخلاف كثير من كبار أوروبا الذين دخلوا البرنابيو عبر السنوات تحت ضغط التاريخ والأجواء، لم يظهر أي خوف. الفريق الألماني لعب بشخصية كبيرة، وخرج بانتصار مهم، وإن كان لم يحسم بطاقة التأهل بعد.
وبحسب القراءة نفسها، فإن ريال مدريد خسر أمام خصم بدا متفوقًا في أغلب فترات اللقاء، من دون أن يفقد بالكامل فرصته في العبور. الفريق الأبيض تمسك بالمباراة حتى النهاية وترك الحسم مفتوحًا، لكنه سيكون مطالبًا في ميونخ بعمل لم يعتد عليه كثيرًا: قلب المشهد خارج أرضه.
وترى الصحيفة أن صورة اللقاء توحي بإياب مشابه من حيث الملامح العامة. من الصعب تخيل بايرن متحفظًا، كما لا يبدو ريال مدريد فريقًا سيكتسح منافسه بالضغط المتواصل. بايرن، وفق التقرير، يهيمن ويركض وينظم نفسه جماعيًا بشكل أفضل، بينما يواصل ريال مدريد الاعتماد على طريقته المعروفة منذ سنوات.
وأبرزت «آس» أيضًا عودة مانويل نوير إلى مستواه الكبير، مشيرة إلى أن حارس بايرن قدّم واحدة من أفضل مبارياته منذ فترة، وأجبر ريال مدريد على الاصطدام بنسخة ذكّرت الجميع بأيامه الذهبية. ورغم ذلك، صنع الفريق المدريدي عدة فرص، في مفارقة تعكس أن بايرن بدا قويًا جدًا، لكنه منح خصمه مساحات ومواقف هجومية مؤثرة.
وفي المقابل، تسبب الفريق الألماني في قلق مستمر لجماهير البرنابيو، بعدما سجل هدفين وأهدر فرصًا واضحة، إلى جانب تفوقه في كثير من المواجهات الفردية. وخص التقرير بالذكر التألق الكبير لمايكل أوليسيه أمام ألفارو كاريراس، معتبرًا أن تلك المواجهة كانت من أبرز صور التفوق البافاري.
الخلاصة التي توقفت عندها الصحيفة كانت مباشرة: ريال مدريد لا يزال هو الفريق نفسه، يفضّل أن يتحصن ثم يعاقب منافسه. وهي طريقة منحت النادي نجاحات هائلة في دوري الأبطال، لكنها تثير أيضًا غضب جزء من الجماهير حين يعجز الفريق عن التحكم في المباريات الكبرى.
ومن هنا، يصبح الإياب في ميونخ اختبارًا مضاعفًا: ليس فقط من أجل النتيجة، بل أيضًا من أجل الإجابة عن السؤال الذي تركته ليلة البرنابيو مفتوحًا حول شكل ريال مدريد الحقيقي تحت الضغط الأوروبي.











