رسالة أربيلوا وصلت.. عودة ميليتاو تقلب حسابات دفاع ريال مدريد قبل ميونخ

يتجه إيدير ميليتاو لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية لريال مدريد خلال مواجهة جيرونا، في خطوة لا تبدو عادية داخل حسابات ألفارو أربيلوا، خاصة مع اقتراب موقعة بايرن ميونخ التي قد تحدد مصير الموسم.

عودة المدافع البرازيلي لا تعني فقط استرجاع اسم مهم بعد الإصابة، بل تحمل أيضًا إعادة ترتيب واضحة داخل الخط الخلفي. ومع ضيق الوقت قبل السفر إلى ميونخ، يبدو أن الجهاز الفني يريد رفع جاهزية ميليتاو بأسرع ما يمكن بعد ظهوره مؤخرًا أمام مايوركا، حيث سجل هدفًا، ثم مشاركته لنصف ساعة أخرى ضد بايرن.

أربيلوا لم يخفِ حجم ثقته في اللاعب، وقال في المؤتمر الصحفي: “عندما يكون في أفضل حالاته، فهو على الأرجح أفضل قلب دفاع في العالم. بدنيًا هو لاعب مهيمن، قوي في المواجهات الفردية، ويدافع على مساحات واسعة، كما يملك قوة كبيرة في اللعب الهوائي وخروجًا ممتازًا بالكرة، إلى جانب شخصيته وصوته القيادي. أهميته للمجموعة لا جدال فيها، ومن دواعي الامتياز أن تملك لاعبًا مثله”.

هذا الخطاب يعكس بوضوح أن عودة ميليتاو ليست مجرد دقائق بعد غياب طويل، بل رهان مباشر من المدرب على لاعب يراه عنصرًا حاسمًا في المواعيد الكبرى. وعندما عاد في مباراة مايوركا، كان قد ابتعد عن 24 مباراة رسمية، لذلك يسير البرنامج الحالي على أساس منحه إيقاع المنافسة قبل الاختبار الأوروبي الأكبر.

المؤشرات الأخيرة لا تصب في مصلحة دين هويسن. ففي مباراتي مايوركا وبايرن، كان هو الاسم الذي خرج ليفسح المجال أمام ميليتاو، وذلك في الدقيقتين 59 و62. وحتى عندما كان ريال مدريد متأخرًا في النتيجة أمام الفريق الألماني، لم يتردد أربيلوا في سحب مدافع والدفع بميليتاو، في إشارة بدت أقرب إلى رسالة فنية واضحة من مجرد تبديل داخل المباراة.

أمام جيرونا، قد يختار الجهاز الفني إراحة أنطونيو روديجر مع الإبقاء على تركيزه الكامل لموقعة أليانز أرينا، لكن الصورة الأهم تتعلق بما قد يحدث بعد ذلك. فمع اقتراب ليلة ميونخ، تتزايد احتمالات اعتماد أربيلوا على الثنائي الأكثر خبرة وثقة في نظره: ميليتاو وروديجر.

هويسن، من جانبه، عاش موسمًا متقلبًا. بدأ تحت بعض الانتقادات بعد ركلة الجزاء التي تسبب بها أمام ريال سوسيداد، ثم تحسن تدريجيًا وقدم ردًا جيدًا على أرض الملعب. لكن كرة القدم، خاصة في الأسابيع الحاسمة، لا تكافئ دائمًا التطور بقدر ما تكافئ الجاهزية الفورية والضمانات الدفاعية.

في المقابل، يدخل روديجر هذه المرحلة وهو في وضع مستقر، خصوصًا بعد علاجه للركبة في لندن، ومع سلسلة قوية من المشاركات الأساسية في 9 من آخر 11 مباراة. لذلك، إذا تأكدت عودة ميليتاو إلى التشكيل، فإن المنافسة ستضيق أكثر على هويسن قبل المواجهة الأوروبية المرتقبة.

ريال مدريد يتحضر الآن لمباراة جيرونا بعين، ولموقعة بايرن بالعين الأخرى. لكن وسط هذه الحسابات، يبدو أن اسمًا واحدًا عاد ليفرض نفسه بقوة: ميليتاو. ومع هذه العودة، قد يجد هويسن نفسه خارج المشهد في اللحظة الأكثر حساسية من الموسم.

زر الذهاب إلى الأعلى