كل شيء يهتز في ريال مدريد بعد جيرونا.. غضب البرنابيو يضع أربيلوا تحت الضغط

دخل ريال مدريد أجواء الجولة ذات الطابع الكلاسيكي في الليجا، لكن الصورة داخل سانتياجو برنابيو بدت أبعد ما تكون عن الاحتفال بالماضي. الفريق خرج بتعثر جديد أمام جيرونا، في مباراة زادت الشكوك حول واقعه الحالي، ورفعت من حجم القلق قبل المواجهة المنتظرة أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا.
وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن المشكلة لم تكن في النتيجة فقط، بل في الإحساس العام الذي تركه الفريق. ريال مدريد ظهر مجددًا بصورة غير مطمئنة، ولم يقدم ما يوحي بأنه جاهز للذهاب إلى ميونخ وقلب الطاولة، أو حتى الفوز هناك لفرض وقت إضافي في المواجهة الأوروبية.
التعادل أمام جيرونا قد يترك الفريق على بعد تسع نقاط من الصدارة إذا فاز برشلونة على إسبانيول، وهو ما يزيد الضغوط على مجموعة تعيش أصلًا فترة مضطربة. وفي المقابل، واصل جيرونا اقترابه من حاجز النقاط الذي يضمن له البقاء، ليخرج من البرنابيو بمكسب مهم في سباقه الخاص.
أكثر ما لفت الانتباه من جديد كان رد فعل المدرجات. البرنابيو عبّر عن غضبه بوضوح، في مشهد بات يتكرر هذا الموسم، خصوصًا تجاه بعض اللاعبين الذين تشعر الجماهير أن مستواهم لا يتطور كما يجب. وكان إدواردو كامافينجا من أبرز الأسماء التي تعرضت للانتقاد، بعدما اعتُبر مرة أخرى جزءًا من الخطأ في الهدف الذي استقبله الفريق، كما حدث أيضًا في المباراة السابقة أمام مايوركا.
ولم تتوقف الملاحظات عند كامافينجا فقط، إذ أشار التقرير أيضًا إلى أن الشكوك بدأت تطال التزام بعض الأسماء الثقيلة مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى رد فعل واضح داخل الملعب، لا إلى مزيد من التراجع.
وبهذا المعنى، تبدو مواجهة بايرن ميونخ وكأنها المنعطف الحاسم في موسم ريال مدريد. فالمباراة الأوروبية لا تتعلق فقط بفرصة العبور في دوري الأبطال، بل قد تحدد أيضًا مصير الموسم كله، وحتى مستقبل المدرب ألفارو أربيلوا، الذي سبق له أن أعاد بعض التوازن للفريق في محطات سابقة، لكنه يواجه الآن ضغطًا متزايدًا مع استمرار التعثرات.
الخلاصة داخل مدريد واضحة: التاريخ وحده لا يكفي. مكانة النادي الأوروبية تمنح الأمل، لكن الحاضر يفرض كثيرًا من الأسئلة، وما حدث أمام جيرونا جعل رحلة ميونخ تبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.











