أربيلوا يتحدى كل شيء قبل بايرن.. ورسالة ريال مدريد من داخل الأزمة

يدخل ريال مدريد مواجهة الإياب أمام بايرن ميونخ في أليانز أرينا تحت ضغط هائل، بعدما خسر ذهابًا على أرضه أمام متصدر الدوري الألماني، ليصبح مطالبًا بريمونتادا معقدة في واحدة من أصعب لياليه هذا الموسم.

الفريق الذي يقوده ألفارو أربيلوا لا يصل إلى الموعد الأوروبي في أفضل حالاته، بعد سلسلة من التعثرات محليًا وتراجع واضح في النتائج، وهو ما زاد من صعوبة المهمة قبل السفر إلى ميونخ.

ورغم هذا المشهد، تمسك أربيلوا بنبرة التحدي، وقال: “من لا يؤمن فليبقَ في المنزل”، في رسالة تعكس تمسك المدرب الإسباني بفرصة قلب المعادلة رغم كل المؤشرات السلبية.

التاريخ بدوره لا يمنح ريال مدريد الكثير من الدعم. فبايرن ميونخ لم يودع دوري الأبطال سوى مرة واحدة فقط بعد فوزه ذهابًا خارج أرضه، وكان ذلك أمام إنتر في موسم 2010-2011، عندما كانت قاعدة الهدف خارج الأرض ما تزال مطبقة.

أما ريال مدريد، فلم يسبق له أن تأهل في دوري أبطال أوروبا بعد خسارة مباراة الذهاب على ملعبه. وإذا نجح هذه المرة في الفوز والتأهل من ميونخ، فسيحقق سابقة غير مسبوقة له في البطولة من حيث قلب مواجهة إقصائية بعدما لعب الإياب خارج أرضه.

ومع ذلك، هناك بعض الإشارات التي يتمسك بها النادي الأبيض قبل المباراة، أبرزها عودة فيرلان ميندي، إلى جانب تحسن الجاهزية البدنية لعدة عناصر مهمة مثل جود بيلينجهام وإيدر ميليتاو، وهو ما قد يمنح الفريق دفعة يحتاجها بشدة.

في المقابل، يبدو بايرن أكثر استقرارًا وثقة. فريق فينسان كومباني فاز بجميع مبارياته الأوروبية على ملعبه هذا الموسم، بمعدل تهديفي مرتفع بلغ 3.2 هدف في المباراة الواحدة، ما يعكس صعوبة الاختبار الذي ينتظر ريال مدريد.

وقال أربيلوا أيضًا: “لديّ لاعبون يملكون شخصية كبيرة، وأول ما قالوه هو أنهم سيفوزون هناك. هم مقتنعون بذلك وأنا أيضًا. سنبذل كل ما لدينا، نحن ريال مدريد ولا يوجد خوف”.

ومن جهته، شدد كومباني على قيمة خصمه رغم أفضلية فريقه، وقال: “إنه تحدٍ بالنسبة لنا أن نفوز مرة أخرى على أفضل فريق في المسابقة”، في إشارة إلى احترامه لحجم ريال مدريد وتاريخه القاري.

المواجهة في ميونخ لن تكون مجرد مباراة عودة، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة ريال مدريد على التمرد على أزمته، وكسر أرقام طالما وقفت ضده في دوري الأبطال.

زر الذهاب إلى الأعلى