كشف الكاتب الإسباني مانويل خابويس، صاحب كلمات نشيد «العاشرة» الشهير لريال مدريد، تفاصيل لافتة عن الطريقة التي وُلدت بها الأغنية التي تحولت مع الوقت إلى واحدة من أكثر الأناشيد حضورًا بين جماهير النادي.
وبعد 12 عامًا فقط على ظهورها، نجح نشيد «العاشرة» في ترسيخ مكانته داخل الأجواء المدريدية، حتى أصبح بالنسبة لكثير من المشجعين الأغنية المفضلة قبل المباريات وفي محيط ملعب سانتياجو برنابيو.
وفي حديثه عبر برنامج «La cena de los idiotès» على إذاعة «كادينا سير»، أوضح خابويس أن النسخة الأولى من الكلمات لم تكن تشبه ما يردده المدريديستا اليوم. وقال: «في البداية كنت أكتب بأسلوب مليء بالاستعارات وهذه الأشياء، لكنهم أرادوا نشيدًا يستطيع الأطفال غناءه».
وأضاف أن تلك الملاحظة غيّرت طريقته بالكامل، لأن الفكرة كانت واضحة: إذا أراد النادي أن يعلق النشيد في المدرجات وبين الجماهير، فلا بد أن يبدأ من الأطفال. ومن هنا قرر تبسيط الرسائل وجعل الكلمات مباشرة وسهلة الحفظ.
وأشار خابويس إلى أن كتابة النص لم تستغرق وقتًا طويلًا، مؤكدًا أنه أنجزه في أمسية واحدة فقط، قبل أن يتولى المنتج الموسيقي ريد وان إضافة اللمسات النهائية على اللحن والعمل ككل.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في أول مرة خرج فيها النشيد إلى العلن. إذ قال الكاتب: «غنيته على طاولتي في حفل زفاف حتى يتعلموه، لأنه سهل جدًا ويتكون من أربعة أجزاء. وفي مرحلة ما من الزفاف كنا جميعًا نغنيه، مع أن عدد المدريديين بين أصدقائي ليس كبيرًا أصلًا».
كما كشف أن إطلاق النشيد رسميًا تأجل أكثر من مرة، لأن الخطة كانت أن يرتبط بأجواء مشوار ريال مدريد نحو لقب دوري أبطال أوروبا. وقال: «تأجل الظهور كثيرًا، لأنه كان من المفترض أن تكون هذه هي الأغنية التي سيرافق بها ريال مدريد رحلته في دوري الأبطال. وفي النهاية كان هناك خوف من أن يفشل الأمر وتضيع الأغنية، رغم أن اللاعبين كانوا قد غنوها بالفعل وكان الفيديو جاهزًا».
وبعد تتويج ريال مدريد في لشبونة على حساب أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-1، جاء التوقيت المثالي لخروج النشيد بالشكل الذي كان يريده النادي. ومع ذلك، يؤكد خابويس أن الدفعة الأخيرة جاءت من داخل الإدارة.
وأوضح: «اتصل بي خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام لريال مدريد، وقال لي: كارلو قال الآن إنه يريد غناء الأغنية غدًا في البرنابيو. هناك شعرت بدهشة كبيرة، كنت كأنني في حلم».
بهذه التفاصيل، أعاد خابويس إلى الواجهة قصة نشيد ارتبط بواحدة من أعظم ليالي ريال مدريد الأوروبية، قبل أن يتحول من أغنية وُلدت ببساطة شديدة إلى جزء ثابت من ذاكرة المدريديستا.
