إنذار ثقيل قبل بايرن.. ريال مدريد مهدد بسقوط لم يعرفه منذ 2018

يدخل ريال مدريد مواجهة بايرن ميونخ في أليانز أرينا تحت ضغط هائل، بعدما تحولت العودة من فترة التوقف الدولي إلى لحظة معقدة جدًا في الموسم. الفريق لم يحقق أي فوز في آخر 3 مباريات، ما جعل سباق الليجا يبتعد عمليًا، وترك دوري أبطال أوروبا كالمسار الوحيد لإنقاذ الموسم.
التعادل أمام مايوركا وجيرونا، إلى جانب خسارة الذهاب أمام بايرن بنتيجة 1-2 في سانتياجو برنابيو، وضع الفريق في موقف بالغ الحساسية. ولم تعد رحلة ميونخ مجرد مباراة كبيرة، بل باتت أشبه بنهائي حقيقي يحدد اتجاه الموسم كله.
وبحسب ما أبرزته صحيفة «ماركا»، فإن الخطر لا يتعلق فقط بإمكانية الخروج الأوروبي، بل أيضًا باقتراب ريال مدريد من سلسلة سلبية لم يعشها منذ عام 2018. ففي حال عجز الفريق عن الفوز أمام بايرن، سيصل إلى 4 مباريات متتالية بلا انتصار، وهو سيناريو يعيد إلى الأذهان الانهيار الذي رافق بداية حقبة ما بعد زين الدين زيدان وأطاح سريعًا بمشروع جولين لوبيتيجي.
في ذلك الموسم، وبعد بداية واعدة، دخل ريال مدريد في أزمة قاسية تزامنت مع العملية الجراحية الطارئة التي خضع لها إيسكو بسبب التهاب الزائدة الدودية. وقتها، عجز الفريق عن الفوز في 5 مباريات متتالية، وخسر أمام إشبيلية وألافيس وليفانتي وسسكا موسكو، وتعادل سلبيًا في الديربي، قبل أن يتلقى لاحقًا ضربة قاسية بالخسارة 1-5 أمام برشلونة في كامب نو، وهي النتيجة التي أنهت عمليًا مسيرة لوبيتيجي.
ومنذ تلك الفترة، لم يصل ريال مدريد إلى أكثر من 3 مباريات متتالية بلا فوز، وهو الحد الذي يقف عنده الآن قبل الاختبار الأصعب في ميونخ. لذلك، لا تحمل المباراة قيمة التأهل فقط، بل أيضًا قيمة كسر المسار السلبي قبل أن يتحول إلى أزمة أكبر.
وعلى مستوى الأرقام العامة هذا الموسم، ارتفعت خسائر ريال مدريد إلى 12 مباراة، أي بفارق هزيمتين فقط عن إجمالي الموسم الماضي. أما عدد المباريات التي فشل فيها الفريق في تحقيق الفوز فوصل إلى 17، مقارنة بـ21 في الموسم السابق، في مؤشر واضح على التراجع مقارنة بصورة الفريق التي توجت بالليجا وأوروبا في موسم 2023-24 بعدد هزائم محدود جدًا.
أما أوروبيًا، فتظهر الأرقام بدورها حجم التراجع. ريال مدريد خسر 4 مباريات في النسخة الحالية من دوري الأبطال، بعدما ودع الموسم الماضي القاري بـ6 هزائم في 14 مباراة. واللافت أن مشوار الفريق الأوروبي في الموسمين الأخيرين يخلو تمامًا من التعادلات، ما يعكس طبيعة متطرفة في نتائجه بين الفوز والخسارة.
كل ذلك يجعل مواجهة بايرن لحظة مفصلية بكل معنى الكلمة. فإما أن ينجح ريال مدريد في الرد داخل أليانز أرينا ويمنع الأزمة من الاتساع، أو يدخل منطقة خطرة جدًا تعيد إلى الواجهة أسوأ ذكريات 2018.











