يدخل ريال مدريد مواجهته الحاسمة أمام بايرن ميونخ في أليانز أرينا وهو يعرف أن هامش الخطأ أصبح شبه معدوم، بعدما تحولت مباراة الإياب إلى فرصة أخيرة لإنقاذ الموسم الأوروبي وتفادي نهاية قاسية بلا الألقاب الكبرى.
وبحسب قراءة نشرتها صحيفة «آس» الإسبانية، فإن الفريق الأبيض ما زال يملك ما يكفي للإيمان بالعودة، رغم الخسارة ذهابًا ورغم صعوبة اللعب في ميونخ، حيث يستفيد بايرن من أفضلية النتيجة ومن قوة ملعبه في الليالي الكبيرة.
التقرير اعتبر أن الأزمة لا تتعلق فقط بنتيجة مباراة، بل بصورة فريق لم ينجح حتى الآن في التحول إلى منظومة صلبة، رغم امتلاكه واحدة من أغلى التشكيلات في كرة القدم العالمية. ومع ذلك، فإن ريال مدريد لا يزال يملك ورقة يراها كثيرون حاسمة في هذا النوع من المواعيد.
هذه الورقة تتمثل في الثنائي الهجومي: فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي. فـ«آس» ترى أن أفضل لحظات أحدهما هذا الموسم جاءت غالبًا بالتزامن مع تراجع الآخر، وكأن الفريق لم يحصل بعد على النسخة المتوهجة من النجمين في الوقت نفسه. لكن السؤال المطروح الآن: ماذا لو حدث ذلك في ميونخ؟
الصحيفة أشارت إلى أن مفتاح التأهل قد يكون في سحر هذا الثنائي تحديدًا، لأن ريال مدريد يحتاج إلى الفارق الفردي في مباراة بهذا الحجم، خاصة أمام منافس متماسك ووسط ظروف ضاغطة تجعل التفاصيل الصغيرة حاسمة.
كما لفت التقرير إلى أن الفريق قد يستفيد من عودة بعض العناصر مقارنة بمباراة الذهاب، مثل فيرلاند ميندي من أجل منح الجهة اليسرى صلابة أكبر، وإيدير ميليتاو لتعزيز الخط الخلفي، إلى جانب ترقب ظهور أفضل من جود بيلينجهام بعد فترة تراجع واضحة في مستواه.
في المقابل، يبقى الغيابان المؤثران لتيبو كورتوا وأوريلين تشواميني من الضربات التي لا يملك ريال مدريد بدائل مثالية لها، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة أمام بايرن.
ورغم كل ذلك، استحضرت «آس» تاريخ ريال مدريد الأوروبي، مشيرة إلى أن الفريق سبق له أن أنقذ مواسم متعثرة محليًا عبر دوري الأبطال، كما حدث في حقب سابقة انتهت فيها الليالي القارية بإنجازات كبرى رغم التعثر في الدوري.
الخلاصة التي يطرحها التقرير واضحة: ريال مدريد ما زال على قيد الحياة، لكن الطريق إلى نصف النهائي قد يمر هذه المرة عبر مشهد واحد ينتظره المدريديستا منذ أشهر، وهو أن يشتعل فينيسيوس ومبابي معًا في الليلة نفسها.
