يدخل ريال مدريد اختبارًا بالغ الصعوبة أمام بايرن ميونخ في أليانز أرينا، حيث تحوّل الملعب الألماني هذا الموسم إلى واحدة من أقسى الساحات على زوار دوري أبطال أوروبا. تقرير صحيفة «ماركا» وصف المهمة بأنها مواجهة داخل حصن التهم كل من دخله تقريبًا، بعدما خرجت منه عدة فرق كبرى بلا مكاسب.
الفريق البافاري فرض هيمنة واضحة على أرضه في البطولة، بعدما حقق العلامة الكاملة أمام تشيلسي وبروج وسبورتينج يونيون سان جيلواز وأتالانتا، وسجل 16 هدفًا بمعدل يتجاوز 3 أهداف في المباراة الواحدة. كما استقبل 3 أهداف فقط، بينها هدف عكسي، ليملك أحد أفضل السجلات الدفاعية على أرضه في المسابقة إلى جانب آرسنال.
لكن التقرير يلفت الانتباه إلى زاوية مختلفة قد تمنح ريال مدريد بعض الأمل. فرغم صلابة بايرن الدفاعية، فإن الفريق يسمح بنسبة مرتفعة نسبيًا من التسديدات التي تصل بين القائمين والعارضة، إذ إن 80% من محاولات الخصوم المؤطرة على مرماه تتحول إلى تصديات، وهي من أعلى النسب في البطولة. وهذا يعني أن جزءًا مهمًا من هذه الصلابة يرتبط أيضًا بقدرة مانويل نوير على الإنقاذ.
في مباراة الذهاب على ملعب سانتياجو برنابيو، تمكن كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور من الوصول مرارًا إلى مرمى بايرن، ووقف نوير سداً أمامهما في أكثر من لقطة، مقدمًا أداءً لافتًا منحه جائزة أفضل لاعب في المباراة رغم بلوغه 40 عامًا.
ومن داخل ريال مدريد، جاءت الرسالة واضحة قبل السفر إلى ميونخ. فقد قال ألفارو أربيلوا: “من لا يؤمن، يمكنه البقاء في مدريد، لأننا سنذهب بكل ما لدينا”. كما شدد أيضًا في تصريح آخر على أن الفريق لا يرى التأهل معجزة، بقوله: “لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي معجزة”.
التاريخ بدوره يقدم إنذارًا وفرصة في الوقت نفسه. فبحسب التقرير، خسر ريال مدريد الإقصاء في المرتين السابقتين اللتين وصل فيهما إلى ميونخ من دون أفضلية في النتيجة الإجمالية، وذلك في عامي 1976 و2001. لكن في المقابل، كل مرة عاد فيها بنتيجة إيجابية من ميونخ في الأعوام 2014 و2017 و2018 و2024، أنهى الموسم متوجًا بلقب دوري الأبطال.
كما يملك ريال مدريد سجلًا لافتًا على هذا الملعب، إذ يعد الفريق الأكثر تحقيقًا للانتصارات في أليانز أرينا ضمن دوري الأبطال منذ عام 2008، بعدما فاز هناك 3 مرات. ولهذا، فرغم صعوبة المهمة وقوة بايرن الهجومية والدفاعية على أرضه، فإن الفريق الأبيض يدخل المباراة وهو يعرف أن هذا الملعب لم يكن يومًا مرعبًا له كما كان لغيره.
الخلاصة التي يخرج بها التقرير أن بايرن يملك حصنًا قويًا فعلًا، لكن هذا الحصن ليس بلا شقوق. وإذا نجح ريال مدريد في تكرار وصوله الخطير إلى مرمى نوير كما فعل ذهابًا، فقد يجد في تلك الثغرة فرصة لإبقاء حلمه الأوروبي حيًا.
