استعاد تقرير إسباني واحدة من أكثر القصص إنسانية في بدايات خوسيه إيميليو سانتاماريا مع ريال مدريد، كاشفًا أن المدافع الذي تحول لاحقًا إلى أحد أعظم أساطير النادي لم يكن واثقًا تمامًا من مكانه في الفريق عند وصوله إلى العاصمة الإسبانية عام 1957.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن كأس أمريكا 1957 التي أُقيمت في بيرو كانت نقطة التحول في حياة سانتاماريا. وبعد عودته إلى منزله في مونتيفيديو، وجد رسالة تحمل ختم ريال مدريد وتوقيع الرئيس التاريخي سانتياجو برنابيو، الذي أوضح أنه تابع مباريات أوروجواي منذ مونديال سويسرا، ورأى أن اللاعب يملك المواصفات المثالية للانضمام إلى الفريق الأبيض.
العرض لم يكن سهلًا على سانتاماريا، لأنه كان أحد أبناء ناسيونال وأمضى سنوات طويلة مع النادي الأوروجوياني، لكن إغراء المشروع الجديد في ريال مدريد، بطل أول نسختين من كأس أوروبا آنذاك، غيّر مسار حياته بالكامل.
وفي 27 مايو 1957، وصل سانتاماريا إلى مدريد برفقة زوجته نورا سيليا ونجله نيلسون. وبعد أيام قليلة فقط، عاش أجواء احتفالية هائلة في المدينة، خاصة مع تتويج ريال مدريد بالكأس الأوروبية الثانية بعد الفوز على فيورنتينا 2-0.
وخاض المدافع الراحل بداياته سريعًا مع الفريق، إذ شارك في جولة خارجية مع بطل أوروبا، وهناك بدأت تتسلل إليه مشاعر الشك. وينقل التقرير عن سانتاماريا حديثه إلى هيكتور ريال قائلًا: «اسمع، ما لا أعرفه هو لماذا جاؤوا بي إلى هنا. ريال مدريد يملك فريقًا مذهلًا، ولا أظن أنني أضيف شيئًا».
لكن تلك الكلمات لم تكن سوى لحظة عابرة في بداية المشوار. فالأيام أثبتت عكس ما تخيله سانتاماريا بنفسه، إذ تحول إلى ركيزة أساسية في دفاع ريال مدريد، وكتب صفحة خالدة في تاريخ النادي، ليصبح لاحقًا واحدًا من الأسماء التي لا تُنسى في جيل الأساطير.
القصة التي أعادت «ماركا» نشرها اليوم تبدو أكثر وقعًا بعد رحيل سانتاماريا، لأنها تكشف جانبًا مختلفًا من شخصية نجم كبير بدأ رحلته مع شيء من التردد، قبل أن ينتهي به الأمر أسطورةً خالدة في ذاكرة المدريديستا.
