يعيش إدواردو كامافينجا واحدة من أصعب فتراته منذ انضمامه إلى ريال مدريد، بعدما وجد نفسه في قلب المشهد خلال ثلاث مباريات متتالية تركت أثرًا سلبيًا واضحًا على صورة الفريق في الأسابيع الأخيرة.
وبحسب ما أورده تقرير لصحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن اللاعب الفرنسي انتقل خلال 11 يومًا فقط من دور الورقة المفيدة التي يعتمد عليها المدرب في أكثر من مركز، إلى اسم يتكرر حضوره في اللقطات التي رافقت تعثرات ريال مدريد أمام مايوركا وجيرونا ثم الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونخ.
طرد ميونخ زاد الضغط
المشهد الأثقل وقع في أليانز أرينا، حين كان ريال مدريد لا يزال متمسكًا بآماله في خطف بطاقة العبور إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. وفي الدقيقة 86، وبعد مخالفة ضد هاري كين، حمل كامافينجا الكرة وتحرك بها لبضع خطوات، ليقرر الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش إشهار البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء.
القرار أثار غضبًا مدريديًا واسعًا، خاصة أن ألفارو أربيلوا انتقده بوضوح بعد اللقاء، وقال: «لا أحد يفهم الطرد، لقد أفسدوا مواجهة جميلة». لكن التقرير يشير في المقابل إلى أن اللقطة، رغم الجدل التحكيمي، وضعت اللاعب مجددًا تحت ضغط كبير بسبب سوء تقدير الموقف.
وبعد الطرد، فقد ريال مدريد توازنه في الدقائق الأخيرة، قبل أن يحسم بايرن المباراة بهدفين سجلهما لويس دياز ومايكل أوليسيه، لتتبدد آمال الفريق في مواصلة المشوار الأوروبي.
البداية كانت من مايوركا
أول حلقة في هذه السلسلة جاءت أمام مايوركا، حين منح أربيلوا الفرصة لكامافينجا ضمن التشكيلة الأساسية في مباراة كانت تمثل فرصة مهمة للاعب الفرنسي. لكن في هدف مانو مورلانيس، ظهر كامافينجا متأخرًا في متابعة اللقطة، ليتحول إلى أحد الأسماء التي وُجهت إليها الأنظار بعد الخسارة 2-1.
وعقب تلك المباراة، أطلق أربيلوا رسالة بدت واضحة المعنى رغم أنه لم يسمّ أحدًا، إذ قال: «في لقطة سوء تمركز سجلوا هدفًا. وهنا إذا سرحت للحظة، ولم تغلق المساحة جيدًا، وخسرت الرقابة ولم تتابعها، فإنك تدفع الثمن بهدف».
ثم جاءت محطة جيرونا
أمام جيرونا، تكرر المشهد بشكل مختلف. كامافينجا نال دقائق جديدة وتحمل مسؤولية في وسط الملعب، لكنه ظهر مرة أخرى في لقطة مؤثرة حين وصل متأخرًا لإغلاق التسديدة التي جاء منها هدف التعادل، ليهدر ريال مدريد نقطتين جديدتين في سباق الليجا.
هذا التعثر زاد من تعقيد وضع الفريق في الدوري، بعدما اتسع الفارق مع برشلونة إلى تسع نقاط، لتتراجع حظوظ ريال مدريد بشكل كبير في المنافسة على اللقب.
فترة قاسية للاعب الفرنسي
التقرير يخلص إلى أن ما يمر به كامافينجا لا يلخص مستواه الحقيقي، لأنه عادة ما يمنح ريال مدريد حلولًا أكثر من المشكلات. لكن كرة القدم كثيرًا ما تختصر الأحكام في لقطات محددة، وهذا ما حدث مع اللاعب الفرنسي خلال الأيام الأخيرة.
ولهذا، تبدو هذه الفترة من أكثر المراحل تعقيدًا في مشواره مع ريال مدريد، وربما الأقسى منذ وصوله إلى النادي، في وقت بات فيه اسمه مرتبطًا بصورة مباشرة بلحظات كلفت الفريق الكثير محليًا وقاريًا.
