يواصل ألفارو لوبيز فرض نفسه كواحد من أبرز الأسماء الصاعدة داخل أكاديمية ريال مدريد، بعدما تحول في وقت قصير إلى رهان جدي في «لا فابريكا» بفضل نتائجه القوية وبصمته الواضحة مع الفئات السنية.
المدرب البالغ من العمر 34 عامًا يقود حاليًا فريق الشباب «A»، ويستعد لخوض محطة أوروبية مهمة في دوري أبطال الشباب، وسط ثقة متزايدة في قدرته على مواصلة المسار الناجح الذي بدأه في فرق أصغر سنًا قبل صعوده المتدرج داخل النادي.
لوبيز تحدث عن حلمه بالسير على خطى راؤول، الذي سبق أن قاد ريال مدريد إلى لقب البطولة نفسها، وقال: «إنه أسطورة بالنسبة للنادي وبالنسبة لنا. إنه فخر أن نحصل على فرصة محاولة الفوز مجددًا بالنهائيات الأربع. أتعامل مع الأمر بحماس وسعادة، وأحاول أن أستفيد مما علمنا إياه وأضعه في خدمة الفريق».
رحلة المدرب الشاب داخل النادي لم تبدأ من مقعد الرجل الأول. ففي موسم 2020-2021 عمل مساعدًا لألفارو أربيلوا في فريق الناشئين، وهناك بدأت تتشكل ملامح شراكتهما الفنية والفكرية، خاصة مع جيل يضم عددًا من اللاعبين الذين لا يزالون معه اليوم في الفريق الحالي.
وبحسب التقرير، فإن 10 لاعبين من أصل 25 ضمن قائمة ريال مدريد الحالية في لوزان سبق أن عمل معهم لوبيز في تلك المرحلة، وهو ما يعكس قوة العلاقة بين المدرب وهذه المجموعة واستمرارية مشروع التكوين داخل الأكاديمية.
فلسفة لوبيز الفنية قريبة من أفكار أربيلوا: ضغط عالٍ، شراسة في استعادة الكرة، ولعب مباشر وعمودي. لكن اسما آخر حاضر بقوة في تكوينه، وهو جوزيه مورينيو، الذي منحه فرصة الظهور لأول مرة حين كان لاعبًا.
وقال لوبيز عن تلك اللحظة: «بالنسبة لي كان حلمًا أن أشارك لأول مرة معه». ولم تكن الذكرى مرتبطة فقط بالمباراة الودية في أوفييدو، بل أيضًا بما تعلمه منه لاحقًا على المستوى التكتيكي وفي إدارة غرفة الملابس.
النتائج التي حققها تفسر حجم التقدير الذي يحظى به حاليًا. ففي الموسم الماضي، قاد كاديت A للتتويج بالسوبرليجا بعد 29 فوزًا وتعادل واحد في 30 مباراة، كما حصد بطولتي الكأس الدولية «الكأس» و«ألبطال»، وبينهما فوز كبير على برشلونة في النهائي بخماسية.
ثم تولى قيادة Juvenil C وحقق العلامة الكاملة بـ15 انتصارًا في 15 مباراة، قبل أن يصعد مجددًا لتدريب Juvenil A بعد التغييرات التي عرفتها الأكاديمية. ومنذ وصوله إلى هذه الفئة، حقق 15 فوزًا في 16 مباراة.
أما حصيلته منذ صيف 2024 فتبدو لافتة للغاية: 59 انتصارًا، تعادل واحد، وهزيمة واحدة فقط في 61 مباراة، بنسبة فوز بلغت 96.7%، وهي أرقام تعزز الانطباع السائد داخل ريال مدريد بأنه لا يتم تطوير المواهب في الملعب فقط، بل على مقاعد التدريب أيضًا.
هكذا تتلخص ملامح مدرسة ألفارو لوبيز: أثر مبكر من مورينيو، نضج تكتيكي إلى جانب أربيلوا، وطموح واضح لتكرار الطريق الذي سار فيه راؤول مع شباب ريال مدريد على الساحة الأوروبية.
