سلّطت صحيفة «ماركا» الضوء على ما وصفته بالعقدة الأهم في أزمة ريال مدريد الحالية، معتبرة أن أي مشروع جديد داخل النادي لن ينجح ما لم يبدأ أولًا من معالجة ملف فينيسيوس جونيور.
وفي مقال تحليلي حاد، رأت الصحيفة أن ريال مدريد يحتاج إلى مراجعة عميقة على أكثر من مستوى، سواء داخل الملعب أو خارجه، في ظل تراكم الأزمات الرياضية والإدارية والاقتصادية، إلى جانب حالة الإحباط المتزايدة لدى الجماهير.
لكن «ماركا» اعتبرت أن نقطة البداية الحقيقية تكمن في وضع حد نهائي لما سمّته «قضية فينيسيوس»، مؤكدة أن اللاعب البرازيلي، رغم موهبته الكبيرة، كان جزءًا مهمًا من المشهد الذي قاد الفريق إلى وضعه الحالي.
وبحسب التحليل، فإن العلاقة بين فينيسيوس ومحيطه من جهة، وبين الفريق والجماهير من جهة أخرى، أصبحت أكثر تعقيدًا، كما أن اللاعب لا يمر بأفضل لحظاته على مستوى التفاهم لا مع المنظومة الفنية ولا حتى مع جزء من المدرج المدريدي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تجديد عقد فينيسيوس يبقى احتمالًا واردًا، بل قد يكون مناسبًا للطرفين، إلا أن هذه الخطوة وحدها لن تكفي لحل المشكلة. فالمطلوب، وفقًا للمقال، هو التزام واضح من اللاعب باحترام سلطة المدرب، وفهم أكبر للعمل الجماعي، وتجنّب التصرفات التي ترفع التوتر داخل المباريات وتنعكس سلبًا على زملائه.
كما شددت «ماركا» على أن فينيسيوس بحاجة إلى مراجعة حقيقية من دائرته المقربة، وأن يسمع بوضوح ما لا يرغب في سماعه، خاصة في ظل اتهامات داخل أوساط من الجماهير بأنه ألحق ضررًا بالمشروع من الداخل.
وختمت الصحيفة فكرتها بالتأكيد على أن إعادة توجيه هذا المسار ليست مستحيلة، لكنها تتطلب استجابة مباشرة من اللاعب نفسه، لأن مستقبل ريال مدريد القريب، من وجهة نظرها، قد يبدأ من هنا.
