بوكيتينو يتصدر المشهد.. ودفاع لافت عن أربيلوا داخل نقاش أزمة ريال مدريد

عاد ملف مقعد تدريب ريال مدريد إلى الواجهة بقوة في إسبانيا، بعدما ناقش برنامج «لا تريبّو» عبر إذاعة «ماركا» مستقبل الفريق، وسط تباين في تقييم المرحلة الحالية، لكن مع فكرة مشتركة برزت بوضوح: من الصعب إصدار حكم نهائي على ألفارو أربيلوا لأنه استلم فريقًا يعيش وضعًا معقدًا، فيما يتقدم ماوريسيو بوكيتينو داخل النقاش بوصفه الاسم الأكثر قوة للمرحلة المقبلة.

الصحفي ريكاردو سييرا رأى أن أربيلوا لا ينبغي أن يُحاكم على هذه الأشهر فقط، وقال: «أربيلوا لديه ملامح مدرب جيد، لكنه تولّى مشروعًا جريحًا. سيكون من الظلم تقييم عمله ومستقبله بناءً على هذه الفترة، ويجب الاستمرار في منحه فرصة الشك». وأضاف في الوقت نفسه أن بوكيتينو يملك «ملفًا استثنائيًا» لتدريب ريال مدريد.

وفي السياق نفسه، اعتبر رامون ألفاريز دي مون أن انهيار الفريق في الأسابيع الأخيرة كان كاملًا، مشيرًا إلى أن بعض القرارات التحكيمية ربما ساهمت في إبعاد الفريق ذهنيًا عن سباق الليجا. لكنه شدد أيضًا على أن منح اللاعبين وزنًا زائدًا في ملف المدرب ليس إشارة جيدة، موضحًا: «مبابي عمل مع اثنين من الأسماء المطروحة، بوكيتينو وديشان، ويمكن تفهم طلب رأيه، لكنني لا أرى ذلك علامة جيدة إذا تمت استشارته». ثم حسم موقفه بقوله: «بالنسبة لي، بوكيتينو هو المرشح الأقوى».

من جهته، قدّم خورخي سيجورا قراءة أكثر حدة لوضع الفريق، معتبرًا أن الابتعاد بفارق 9 نقاط عن برشلونة في الليجا يعكس مستوى لا يليق بريال مدريد، كما استبعد عمليًا أن يكون أوناي إيمري ضمن الخيارات الفعلية، رغم الاعتراف بقدرته التكتيكية الكبيرة.

أما بيبي باسكيس فربط ما يحدث حاليًا بطريقة إدارة النادي للمرحلة التي أعقبت رحيل تشابي ألونسو، موضحًا أن الاختيار الأول لم يكن سيئًا، لأنه تعلق «برجل من البيت جاء بعد تتويجه»، لكن الأمور تبدلت سريعًا مع أول أزمة داخلية، قبل أن يراهن النادي لاحقًا على مدرب آخر من أبناء النادي من دون خبرة سابقة في الدرجة الأولى، وهو ما جعل ما يحدث الآن يبدو طبيعيًا في نظره.

إيميليو كونتريراس ذهب أبعد من ذلك حين وجّه ملاحظة مباشرة إلى فلورنتينو بيريز، قائلًا: «لدينا جميعًا شعور بأن فلورنتينو بيريز لا يؤمن كثيرًا بالمدربين. من احترمهم فعلًا؟ مورينيو وزيدان». كما أشار إلى أن مشكلة ريال مدريد في الليجا ليست وليدة هذا الموسم فقط، بل تتعلق أيضًا بما وصفه بغياب الجدية الذهنية في بعض الملاعب، معتبرًا أن الأزمة أقرب إلى «مشكلة موقف وتعامل» أكثر من كونها أزمة موهبة.

ريكاردو روسيتي بدوره لخص واحدة من أكثر النقاط تداولًا في النقاش، حين قال إن نقطة ضعف ريال مدريد تظهر خصوصًا أمام الفرق الأقل مستوى، مضيفًا أن النادي بدا خلال السنوات الأخيرة وكأنه يمنح دوري الأبطال أولوية أكبر كثيرًا من الليجا. كما انتقد الاكتفاء بتفسير الموسم عبر التحكيم، مؤكدًا أن ذلك لا يرقى إلى مستوى النقد الذاتي الحقيقي، قبل أن يذكّر بأن بوكيتينو «لم يُخف يومًا رغبته في تدريب الفريق في البرنابيو».

الخلاصة التي خرج بها النقاش الإسباني تبدو واضحة: هناك من يرى أن أربيلوا يستحق بعض الوقت والإنصاف لأنه ورث فريقًا مهتزًا، لكن في المقابل تتزايد المؤشرات داخل المشهد الإعلامي إلى أن بوكيتينو بات الاسم الأبرز كلما فُتح الحديث عن المدرب المقبل لريال مدريد.

Exit mobile version