بعد صعوده المفاجئ.. موهبة ريال مدريد تصطدم الآن بقرار جديد من أربيلوا

بدأت صورة تياجو بيتارتش تتغير داخل ريال مدريد بعد أسابيع خطف فيها الشاب الأنظار بصعود سريع وغير متوقع إلى الفريق الأول. فبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، عاد لاعب الوسط إلى مقاعد البدلاء في المرحلة الأخيرة، بعدما كان قد فرض نفسه ضمن اختيارات ألفارو أربيلوا في أكثر من مباراة مهمة.

اللافت أن بيتارتش لم يكن مجرد حل اضطراري بسبب الغيابات، بل حصل على مكان أساسي حتى بوجود أسماء من الفريق الأول، مثل داني سيبايوس وإدواردو كامافينجا. هذا الصعود السريع عكس بوضوح قناعة مبكرة من أربيلوا بقدرة اللاعب على تقديم إضافة فورية داخل الوسط.

وخاض تياجو عدة مباريات أساسيًا في الدوري، بداية من ظهوره الأول أمام خيتافي، ثم في مواجهات سيلتا وإلتشي والديربي، إلى جانب مشاركات أوروبية بارزة منذ البداية أمام مانشستر سيتي ذهابًا وإيابًا، وكذلك ضد بايرن ميونخ على ملعب سانتياجو برنابيو.

لكن نقطة التحول جاءت بعد تلك المباراة أمام بايرن. منذ ذلك الوقت، بدأت المؤشرات تتجه نحو تراجع دوره تدريجيًا. جلس احتياطيًا أمام جيرونا قبل لقاء الإياب في ميونيخ، ثم تكرر المشهد لاحقًا، إلى أن بقي مرة أخرى دون مشاركة أمام ألافيس.

وتوضح القراءة القادمة من إسبانيا أن أربيلوا بدأ يميل في هذه المرحلة إلى احترام التسلسل الهرمي داخل الفريق، خاصة مع عودة أغلب عناصر خط الوسط وجاهزيتهم. لذلك ظهر في التشكيلة الأساسية أمام ألافيس كل من تشواميني وفالفيردي وبيلينجهام وأردا جولر، بينما جاءت التبديلات أيضًا من دون أن تمنح بيتارتش فرصة دخول الملعب.

المفارقة أن بعض زملائه السابقين في فريق الشباب نزلوا إلى أرضية البرنابيو للاحتفال بلقب دوري الشباب الأوروبي، بينما كان هو قد تجاوز هذه المرحلة بالفعل وأصبح ضمن الفريق الأول، في تطور ربما جاء أسرع حتى مما كان يتوقعه بنفسه قبل أشهر قليلة.

ورغم هذا التراجع في الدقائق، فإن وضع اللاعب لا يبدو سلبيًا على المدى المتوسط. التقرير نفسه يشير إلى أن أربيلوا اتخذ منذ فترة قرارًا واضحًا ببقاء تياجو مع الفريق الأول، حتى بعد عودة المصابين واكتمال الخيارات. لذلك، فإن ما تغيّر الآن يتعلق بحجم المشاركة في الأسابيع الأخيرة أكثر مما يتعلق بمكانته داخل المشروع القريب.

ومع اقتراب الموسم من نهايته، يبدو أن مصير دقائق بيتارتش سيظل مرتبطًا بسياق المنافسة في الليجا، وبما إذا كان الجهاز الفني سيواصل الاعتماد على أصحاب الثقل حتى الحسم الحسابي. أما بالنسبة للاعب نفسه، فإن ما حققه حتى الآن يظل موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، بعدما انتقل خلال فترة قصيرة من لاعب واعد في «لا فابريكا» إلى اسم حاضر فعليًا في حسابات الفريق الأول.

زر الذهاب إلى الأعلى