شهد ملعب سانتياجو برنابيو لفتة خاصة تجاه ريال مدريد، بعدما قدّمت أخوية «إل باسو بلانكو» من مدينة لوركا راية فريدة للنادي، جرى تطريزها يدويًا بالكامل، وذلك خلال استراحة مباراة الفريق أمام ألافيس مساء الثلاثاء.
الراية أُنجزت في ورش «فيرخين دي لا أمارجورا»، واستغرق تنفيذها 690 ساعة من العمل اليدوي، في مبادرة أرادت من خلالها الأخوية نقل فن التطريز اللوركي إلى واجهة دولية، بالتزامن مع تكريم ريال مدريد على دعمه السابق للمدينة.
واستقبل رئيس النادي فلورنتينو بيريز في المقصورة وفد الأخوية القادم من لوركا، والذي تقدمه رئيسها رامون ماتيوس، بحضور كاتالينا مينيارو، العضوة في مجلس الإدارة.
وستُستخدم هذه الراية أيضًا ضمن التحضيرات لإحياء الذكرى الـ125 لتأسيس ريال مدريد، المقررة في عام 2027، لتتحول من مجرد هدية رمزية إلى قطعة تذكارية مرتبطة بتاريخ النادي.
لكن المبادرة حملت معنى أعمق من الجانب الاحتفالي، إذ جاءت أيضًا كتعبير عن الامتنان لريال مدريد بعد موقفه مع لوركا في عام 2011، حين ضرب الزلزال المدينة. وقتها، خاض الفريق الأول مباراة ودية خيرية من دون مقابل على ملعب نويفا كوندومينا أمام منتخب من لاعبي مورسيا، بهدف جمع الأموال للمتضررين.
وقال رامون ماتيوس في تصريحات لقناة «ريال مدريد تي في»: «في لحظة كانت مهمة جدًا بالنسبة إلى لوركا، كما حدث مع زلازل 2011، وقف النادي إلى جانبنا بالكامل. أردنا تكريم ريال مدريد، لأن هناك قيمًا كثيرة تجمعنا، مثل الجهد والوفاء والنجاح، وكل ذلك من خلال الوحدة».
وأضاف: «وما أفضل طريقة للقيام بذلك؟ أن نقدّم لهم أفضل ما نملكه، وهو تطريز لوركا. النادي سيُكمل العام المقبل 125 عامًا، وأراد إل باسو بلانكو أن يمنحه هذه الهدية الأولى. نحن أخوية عمرها 400 عام، وأردنا تكريم ريال مدريد بهذا العمل الذي استغرق 690 ساعة. نتمنى أن يستمتعوا بها بالمحبة نفسها التي صنعناها بها».
ويُعد تطريز لوركا تقليدًا تاريخيًا يعود إلى العصور الوسطى، كما أنه مُسجّل ضمن التراث الثقافي غير المادي في منطقة مورسيا، ويطمح كذلك إلى اعتراف عالمي من منظمة اليونسكو.
