اختفاء مفاجئ لمواهب ريال مدريد.. أربيلوا يتهرب من تفسير تراجع دور أبناء الأكاديمية

سلطت صحيفة «آس» الضوء على تراجع حضور لاعبي أكاديمية ريال مدريد في الفريق الأول خلال المرحلة الأخيرة، رغم أن ألفارو أربيلوا كان قد أظهر في فترات سابقة ثقة واضحة في العناصر الصاعدة، ودافع عنها علنًا أكثر من مرة.
وبحسب التقرير، فإن المدرب الإسباني بدا منزعجًا منذ وقت مبكر من الأسئلة المرتبطة باختياراته فيما يخص أبناء الأكاديمية. ففي إحدى مؤتمراته الصحفية الأولى، قال دفاعًا عنهم: «لقد سافر من كانوا متاحين. من بقوا كان ذلك بسبب خطر الإصابة… قرأت انتقادات للأكاديمية، وستجدونني دائمًا في مواجهتها، لأن أكاديمية مدريد هي الأفضل في العالم وسأواصل الثقة بهم».
لكن الصورة تغيّرت في الأسابيع الأخيرة. ففي يوم احتفى فيه سانتياجو برنابيو بفريق الشباب المتوج بدوري أبطال أوروبا للشباب، بقي أكثر من لاعب شاب على مقاعد البدلاء طوال المباراة، مثل فران جارسيا وجونزالو، إضافة إلى تياجو بيتارتش، الذي كان من أكثر الأسماء الشابة حضورًا في المباريات المهمة هذا الموسم.
ويشير التقرير إلى أن بيتارتش، صاحب الـ18 عامًا، لعب دورًا لافتًا في وسط الملعب خلال فترة غياب جود بيلينجهام، وشارك في 11 مباراة خلال ثلاثة أشهر، قبل أن يتراجع ظهوره بشكل مفاجئ. اللاعب لم يشارك في آخر مباراتين بالدوري، ولم يحصل إلا على دقائق محدودة جدًا في الخسارة أمام بايرن ميونيخ، رغم أنه كان قد سجل حضورًا جيدًا في مواجهات أوروبية سابقة، بينها مباراتا بنفيكا ومانشستر سيتي.
الحالة نفسها تنطبق على جونزالو جارسيا، الذي مر بفترة لافتة مع الفريق، من التألق في كأس العالم للأندية إلى تسجيل ثلاثية أمام بيتيس، ثم هز الشباك في أول كلاسيكو له في السوبر الإسباني. ومع ذلك، تراجع حضوره بشكل كبير، إذ اكتفى بست دقائق فقط في آخر أربع مباريات بالدوري، بينما لم يتجاوز مجموع مشاركاته في آخر سبع مباريات بدوري الأبطال 84 دقيقة.
وترى «آس» أن هذا التحول يعكس تغيرًا واضحًا في علاقة أربيلوا بأبناء الأكاديمية، أو على الأقل في مساحة الاعتماد عليهم خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، وهو ما بدأ يثير تساؤلات متزايدة داخل محيط النادي.
وفي مؤتمره الصحفي قبل مواجهة بيتيس، سُئل أربيلوا مجددًا عن اختفاء اللاعبين الشبان من التشكيلة. وبعد لحظات صمت لافتة، اكتفى بالقول: «الشبان ساعدوا الفريق، وأظهروا أنهم قادرون على اللعب مع الفريق الأول. هذه واحدة من أكثر الأمور الإيجابية في هذا الموسم. رأينا ذلك في Youth League، وكذلك مع كاستيا… ثقتي بهم ستبقى دائمًا كاملة».
ورغم هذا الرد، لم يقدم مدرب ريال مدريد تفسيرًا مباشرًا لتراجع دقائق المواهب الشابة، ليبقى ملف الأكاديمية واحدًا من أكثر الملفات حساسية حول الفريق في هذه المرحلة.











