أعاد تقرير إسباني نشرته صحيفة «آس» تسليط الضوء على العلاقة الكروية بين داني كارفاخال وألفارو أربيلوا، لكن هذه المرة من بوابة الماضي، بعد الجدل الذي رافق تصريحات المدرب الحالي لريال مدريد عن قائد الفريق في الأيام الأخيرة.
الصحيفة ربطت بين الضجة الحالية وبين أصل القصة، حين عاد كارفاخال إلى ريال مدريد في صيف 2013 بعمر 21 عامًا بعد تألقه اللافت مع باير ليفركوزن، بينما كان أربيلوا وقتها يبلغ 30 عامًا ويعيش مكانة ثابتة كخيار أساسي في مركز الظهير الأيمن.
وبحسب التقرير، فإن وصول كارفاخال لم يكن مجرد إضافة جديدة للفريق، بل كان بداية تحول تدريجي في موازين هذا المركز. فاللاعب العائد من ليفركوزن دخل المنافسة مبكرًا، ونجح مع الوقت في سحب البساط من أربيلوا، حتى أصبح الخيار الأول في المباريات الكبيرة والحاسمة.
في بدايات ذلك الموسم، حاول كارفاخال تهدئة النقاش مبكرًا، وقال: «المركز ليس ملكي أبدًا، نحن هنا أنا وأربيلوا، وسنحاول أن نجعل الأمر صعبًا على المدرب».
لكن الأرقام بدأت تميل سريعًا لصالحه. ففي موسم 2013-2014، وتحت قيادة كارلو أنشيلوتي، شارك كارفاخال في 3363 دقيقة مقابل 2355 دقيقة لأربيلوا. ثم اتسع الفارق أكثر في الموسم التالي، حين بدأ كارفاخال 37 مباراة ولعب 3334 دقيقة، بينما اكتفى أربيلوا بـ1925 دقيقة و21 مشاركة أساسية.
وترى «آس» أن التحول الحاسم جاء مع مرور الوقت واشتداد المنافسة في المباريات الكبرى، إذ بدأت الأفضلية تميل بوضوح إلى كارفاخال، في وقت تراجع فيه حضور أربيلوا تدريجيًا داخل الفريق.
وفي موسم 2015-2016 ظهر عامل إضافي مع التعاقد مع دانييلو. ومع تعرض كارفاخال لبعض المشكلات البدنية، أصبح البرازيلي هو البديل الأول، وهو ما زاد من تراجع وضع أربيلوا، الذي أنهى موسمه الأخير في ريال مدريد بخمس مباريات فقط كأساسي و528 دقيقة لا غير.
بعد ذلك، رحل أربيلوا إلى وست هام قبل أن يعتزل لاحقًا، بينما واصل كارفاخال ترسيخ نفسه كأحد أهم لاعبي ريال مدريد في مركز الظهير الأيمن، وصولًا إلى حمل شارة القيادة.
التقرير لم يتوقف عند الماضي فقط، بل عاد أيضًا إلى الجدل الحالي المرتبط بتصريحات أربيلوا عن كارفاخال. المدرب كان قد رد بطريقة حادة بعد مباراة ألافيس عندما سُئل إن كان يمكنه مساعدة اللاعب من أجل الظهور في كأس العالم، قبل أن يوضح موقفه لاحقًا.
وقال أربيلوا في مؤتمره الصحفي: «ردي في اليوم الآخر كان حادًا وجادًا، لأنني رأيت السؤال في غير محله، ولم يكن ذلك بسبب داني كارفاخال». وأضاف: «يمكنكم مراجعة كل إجاباتي عندما أتحدث عنه، أو سؤال لاعبيّ عن الطريقة التي أتحدث بها عنه داخل المجموعة. أنتم تحاولون وضعي في دور غير عادل في هذه القصة».
وتابع مدرب ريال مدريد: «إنه أكثر من جاهز للذهاب إلى كأس العالم، وأنا سعيد جدًا به، وأعتقد أنه يجب أن يكون مهمًا بالقدر نفسه بالنسبة إلى المنتخب».
كما شدد أربيلوا على أن قراراته الفنية لا تخضع لأي اعتبارات شخصية، قائلًا: «كانت تربطني به دائمًا علاقة جيدة، وتعاملت معه دائمًا بمودة واحترام وإعجاب. وأن يعتقد أحد أنني أضع التشكيل لأسباب شخصية… من الصعب عليّ تصور أن هناك مدربًا في العالم لا يختار تشكيله لأسباب كروية».
وهكذا، تعيد الصحيفة الإسبانية فتح ملف قديم عاد إلى الواجهة من جديد: قصة تفوق كارفاخال على أربيلوا داخل الملعب أولًا، قبل أن تتبدل الأدوار بعد سنوات ويصبح أحدهما مدربًا والآخر قائدًا في ريال مدريد.
