كشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن راؤول أسينسيو بدأ في اتخاذ خطوات واضحة لتغيير صورته داخل ريال مدريد، بعد فترة معقدة شهدت توترًا داخليًا وتراجعًا في حضوره مع الفريق.
وبحسب التقرير، فإن المدافع الإسباني كان يلعب في فترة سابقة وهو يعاني من شرخ في عظمة الساق، ورغم ذلك واصل مساعدة الفريق في وقت حساس على المستوى الدفاعي، قبل أن تصل الأمور إلى نقطة تحول بعد مباراة الذهاب أمام مانشستر سيتي.
وأوضحت الصحيفة أن اختيار ألفارو أربيلوا لاسم آخر في التشكيلة الأساسية أثّر على أسينسيو، ثم زادت الأزمة بعد توجهه في اليوم التالي إلى مكتب المدرب برفقة أحد أطباء النادي لإثبات معاناته من انزعاجات عضلية خفيفة، ما أدى إلى غيابه عن مباراة إلتشي وفتح باب الجدل حول وضعه.
لكن أسينسيو، وفقًا لـ«ماركا»، لم يترك الموقف يتفاقم. فبعد التوقف، عاد إلى فالديبيباس واتخذ خطوة مباشرة بالاعتذار أمام غرفة الملابس، قبل أن يقدّم اعتذارًا آخر بشكل شخصي إلى أنطونيو روديجر، الذي اضطر إلى خوض مباراة كان من المفترض أن يحصل فيها على راحة حفاظًا على برنامجه البدني.
ويحمل هذا الاعتذار أهمية خاصة، لأن روديجر كان من أكثر اللاعبين الذين ساندوا أسينسيو منذ صعوده إلى الفريق الأول، سواء على المستوى التكتيكي أو في عملية تأقلمه التنافسي داخل المجموعة.
على الصعيد الرياضي، لم تكن المرحلة التالية سهلة أيضًا. فمنذ آخر ظهور له أمام سيلتا، توالت غياباته عن القوائم وبعض المباريات، ثم تعرّض لفيروس قوي أبعده قرابة أسبوع، وخسر بسببه ما يصل إلى 6 كيلوغرامات بعد مشاركته الكاملة أمام جيرونا.
وأضاف التقرير أن أسينسيو غاب بعد ذلك عن مواجهتين إضافيتين، قبل أن يعود جزئيًا إلى التدريبات الجماعية. ورغم أنه لم يكن في حالة تسمح له باللعب أو حتى السفر، طلب مرافقة الفريق إلى إشبيلية، وهو ما وافق عليه أربيلوا. ورغم عدم مشاركته، فإن هذه اللفتة لاقت تقديرًا داخل غرفة الملابس ومن الجهاز الفني.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ قرر اللاعب مواصلة العمل في فالديبيباس خلال يومي الراحة بعد التعادل أمام بيتيس، حيث تدرب يومي السبت والأحد لتسريع تعافيه واستعادة جاهزيته، وهي خطوة أخرى نالت استحسانًا داخل النادي.
وترى «ماركا» أن مستقبل أسينسيو لا يزال مفتوحًا بالكامل، ولا يمكن اعتبار رحيله مسألة محسومة. فمع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم وصيف طويل في الأفق، يتمسك اللاعب بفكرة البقاء والقتال على مكانه، خاصة في ظل وضع دفاع ريال مدريد وحاجته المحتملة إلى كل الخيارات المتاحة.
