إندريك يكشف قسوة بداياته في ريال مدريد: بكيت كثيرًا.. ولا أتمنى لابني أن يصبح لاعب كرة قدم

كشف إندريك، مهاجم ريال مدريد، جانبًا إنسانيًا مؤثرًا من تجربته الأولى مع النادي الملكي، مؤكدًا أن بدايته لم تكن سهلة بعد الإصابة التي أبعدته طويلًا عن المنافسة، كما أطلق تصريحًا لافتًا حين قال إنه لا يتمنى أن يصبح ابنه أو ابنته لاعب كرة قدم في المستقبل.

وفي مقابلة مع صحيفة «ذا جارديان»، قال المهاجم البرازيلي: «حلمي الأكبر هو اللعب في كأس العالم، أحتاج إلى أن أكون هناك». وأوضح أنه يركز حاليًا على ما تبقى له من مباريات من أجل تثبيت مكانه ومواصلة إقناع الجهاز الفني قبل الاستحقاقات المقبلة مع منتخب البرازيل.

وعاد إندريك للحديث عن أثر إصابته في بداية مشواره مع ريال مدريد، قائلًا: «تعرضت لإصابة معقدة وخسرت الكثير من الوقت. أبعدتني عن مباريات وتدريبات وعمل كثير. عندما تتعرض للإصابة، تخسر كل شيء، وتفقد فرصة القتال على مكانك. نعم، كنت خائفًا جدًا».

وأضاف: «بكيت عدة مرات، وهذا شيء يفعله الإنسان في الخفاء. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع إصابتي ولا ماذا أنتظر. لا تعرف إن كنت ستتعرض لانتكاسة، أو ستحافظ على قوتك، أو ستعود أضعف. هذا يؤثر عليك كثيرًا ويخيفك، لكنني كنت أعرف أن عليّ الاستمرار».

كما تحدث عن صعوبة التعامل مع الضغط والانتقادات في بدايته، وقال: «عندما بدأت، لم أكن أتعامل جيدًا مع مواقع التواصل الاجتماعي ولا مع الانتقادات. كنت أخرج من الملعب وأذهب مباشرة لأرى ماذا يقول الناس عني. لكن ذلك ليس جيدًا. الآن أصبحت أكثر هدوءًا، وأركز على التعافي، ولم أعد أهتم بالانتقادات. عندما تعزل ما يحدث خارج الملعب، تصبح الأمور أسهل وتؤدي بشكل أفضل داخله».

وفي الجانب الشخصي، قال إندريك إنه ينتظر أن يصبح أبًا قريبًا، لكنه لا يخفي رغبته في أن يسلك طفله طريقًا مختلفًا عن كرة القدم، مضيفًا: «أتمنى أن يصبح إنسانًا رائعًا، وأن يراني خارج الملعب كشخص عادي، لا كإندريك لاعب كرة القدم. كرة القدم ليست مكانًا لطيفًا، إنها بيئة قاسية جدًا. أتمنى أن يصبح محاميًا أو طبيبًا أو أي شيء آخر… المهم أن يكون سعيدًا في عالمه الخاص».

وأشاد اللاعب الشاب بالدور الذي لعبه جود بيلينجهام في تسهيل بدايته داخل غرفة ملابس ريال مدريد، وقال: «كان مهمًا جدًا بالنسبة لي، وجعلني أشعر بالترحيب. لم أكن أتحدث الإنجليزية جيدًا، لكنه كان يتحدث معي ويحاول استخدام بعض الإسبانية، وكان إلى جانبي ويمنحني النصائح. إنها صداقة تركت أثرًا عميقًا لدي».

كما خص لوكا مودريتش بإشادة كبيرة، مؤكدًا أنه أكثر لاعب أذهله داخل ريال مدريد، وقال: «مودريتش هو اللاعب الذي أدهشني أكثر من غيره بلا شك. علمني كثيرًا في عامي الأول، ليس فقط في التدريبات بل أيضًا في المباريات. كان درسًا كرويًا حقيقيًا. كان قويًا جدًا ويتدرب كل يوم، وحتى عندما لا يلعب كان يذهب إلى فالديبيباس ليؤدي حصته الخاصة. كان دائمًا يمنحني النصائح، وهذا ساعدني كثيرًا».

ويأتي حديث إندريك في وقت يسعى فيه إلى إنهاء الفترة الحالية بأفضل صورة ممكنة، أملًا في الحفاظ على مكانه مع البرازيل وتحقيق حلمه الأكبر بالمشاركة في كأس العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى