تجدد الجدل في فرنسا حول الدور الأنسب لكيليان مبابي مع المنتخب، ولم يعد النقاش مرتبطًا فقط بما يقدمه نجم ريال مدريد داخل ناديه، بل امتد أيضًا إلى مكانته الفنية في تشكيلة الديوك قبل الاستحقاقات المقبلة هذا الصيف.
وفي تصريحات عبر “RMC Sport”، قال الدولي الفرنسي السابق جيروم روثين إن مبابي لا ينبغي أن يكون قائد الهجوم أو صانع اللعب في منتخب فرنسا، موضحًا: “مع اللاعبين الموجودين حوله اليوم، لا يمكن أن نطلب من كيليان مبابي أن يكون صانع ألعاب. ليس من الضروري أن يكون قائد الهجوم. نحتاج إلى استغلال نقاط قوته”.
وأضاف روثين: “نحن محظوظون بامتلاك لاعب فعال للغاية ويسجل الكثير من الأهداف، ولهذا هو هنا. لكننا نحتاج إلى بناء منظومة حوله”.
روثين ذهب أبعد من ذلك عندما عقد مقارنة مباشرة بين مبابي وكل من عثمان ديمبيلي ومايكل أوليزي، وقال: “عندما ترى ديمبيلي وأوليزي… ما يفعلانه بالكرة مذهل. ولا أشعر بأي حرج في قول إن ما يفعله أوليزي وديمبيلي، مبابي لا يقدر على فعله”.
لكن هذا الرأي لم يحظ بإجماع كامل في فرنسا. فقد قال اللاعب السابق توني فايريل إن “ما يقدمه ديمبيلي وأوليزي استثنائي فعلًا، لكن يجب أيضًا أن نمنحهما الوقت للوصول إلى الانسجام الكامل داخل الفريق”.
من جانبه، حذر الدولي السابق جان ميشيل لاركيه من التعقيد التكتيكي الذي قد يواجه المدرب ديدييه ديشامب عند توزيع الأدوار الهجومية، موضحًا: “إذا وضعت ديمبيلي في الجهة اليمنى، فهذا يعني أنك لن تضع أوليزي في مركزه المفضل. وعندما تتخذ هذا القرار، فأنت تزعج لاعبين اثنين”.
وبذلك، يبقى مبابي في قلب النقاش الفرنسي، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة: كيف يمكن لمنتخب فرنسا أن يستفيد من قوته التهديفية من دون أن يحمّله أدوارًا إبداعية يرى بعض المحللين أن زملاءه يتفوقون عليه فيها.
