عاد كيليان مبابي إلى صدارة الجدل داخل ريال مدريد، لكن هذه المرة بعيدًا عن الأهداف والمردود الفني، بعدما كشف تقرير إسباني عن حالة انزعاج متصاعدة بسبب رحلاته الأخيرة إلى باريس وإيطاليا خلال فترة تعافيه من الإصابة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن جزءًا واسعًا من جماهير ريال مدريد يرى في تصرف اللاعب الفرنسي مؤشرًا على ضعف الالتزام، خاصة أنه لم يبقَ في فالديبيباس من أجل متابعة التعافي، بل استغل الفترة في التنقل والسفر برفقة شريكته إستر إكسبوسيتو.
التقرير أشار أيضًا إلى أن الانزعاج لا يقتصر على المدرجات فقط، بل يمتد إلى غرفة الملابس، حيث يشعر بعض اللاعبين بأن هناك اختلافًا في طريقة التعامل بين لاعب وآخر، إلى جانب تساؤلات داخلية حول مدى التزام مبابي في هذه المرحلة من الموسم.
وفي هذا السياق، كان ألفارو أربيلوا قد علّق بعد الفوز على إسبانيول قائلًا: «كل لاعب في وقت فراغه يفعل ما يراه مناسبًا، وأنا لا يمكنني التدخل في ذلك».
لكنه أرسل في الوقت نفسه رسالة واضحة عندما أضاف: «عندما تدافع عن قميص ريال مدريد، وعندما تكون في هذا النادي، فأنت تفهم حجم المتطلبات التي يفرضها. نحن نادٍ، ولحسن الحظ، لم يكن فيه أبدًا، ولا يوجد فيه، ولن يوجد فيه أبدًا لاعب أكبر من ريال مدريد».
أما داخل النادي، فيوضح التقرير أن ريال مدريد منح مبابي الضوء الأخضر لهذه الرحلات، لكن ما لم يرق للمسؤولين هو أن تحركاته بدت وكأنها تُنقل بشكل شبه مباشر أمام الجميع، وهو ما أثار استياء في مكاتب فالديبيباس.
وتركز غضب الإدارة، وفق المصدر نفسه، على أن اللاعب كان مطالبًا بإبداء حذر أكبر في ما يتعلق بحضوره العلني، خصوصًا خلال رحلته إلى كالياري، لأن الصدى الإعلامي لتلك الصور والتحركات وضع النادي في موقف محرج وفتح باب الانتقادات من جديد.
وبذلك، لا تبدو الأزمة مرتبطة بالسفر في حد ذاته فقط، بل بالطريقة التي أدار بها مبابي ظهوره العام خلال فترة حساسة يعيش فيها ريال مدريد نهاية موسم مليئة بالتوتر والضغط.
