موهبة ريال مدريد التي خطفها أتلتيك سابقًا تعود للواجهة.. والنادي يدرس صيغة خاصة لحسم مستقبلها

عاد اسم سيزار بالاسيوس إلى الواجهة بقوة داخل ريال مدريد، بعدما فرض نفسه كواحد من أبرز مواهب «لا فابريكا» هذا الموسم، في وقت بدأ فيه مستقبله يجذب اهتمام عدة أندية من إسبانيا وخارجها، يتقدمها أتلتيك بلباو.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن بالاسيوس، المولود عام 2004 في سوريا الإسبانية، كان قد انضم إلى فالديبيباس بعد تألقه مع نومانسيا، حين تحرك ريال مدريد مبكرًا لضمه متفوقًا على عدة أندية، من بينها أتلتيك. ومنذ ذلك الوقت، ظل النادي الباسكي يراقب تطور اللاعب عن قرب.
اللاعب عاش واحدة من أصعب لحظات مسيرته في صيف 2024، عندما نال فرصة الظهور لأول مرة مع الفريق الأول خلال جولة ريال مدريد في الولايات المتحدة. ودخل يومها بدلًا من لوكا مودريتش بين الشوطين أمام ميلان، لكن الحلم تحول سريعًا إلى كابوس بعدما تعرض لإصابة خطيرة في الركبة اليسرى بعد دقائق قليلة فقط من مشاركته.
الفحوصات أكدت لاحقًا إصابته بقطع في الرباط الصليبي، وهي الضربة التي أوقفت انطلاقته في لحظة مثالية. لكن بالاسيوس عاد هذا الموسم بصورة قوية، واستعاد مستواه ليصبح من أكثر اللاعبين تأثيرًا في كاستيا.
ويُنظر إلى بالاسيوس على أنه لاعب هجومي متكامل، قادر على شغل أكثر من مركز في الثلث الأخير. يجيد اللعب كصانع ألعاب، ويساهم في بناء الهجمة، كما يمكنه أداء دور المهاجم مع امتلاكه حسًا تهديفيًا واضحًا، إلى جانب نضج لافت في اتخاذ القرار رغم صغر سنه.
أرقامه هذا الموسم تؤكد ذلك بوضوح، إذ يتصدر قائمة هدافي كاستيا في دوري Primera RFEF برصيد 13 هدفًا و4 تمريرات حاسمة، إضافة إلى هدف وصناعة في Premier League International Cup. كما شارك مع الفريق الأول في خمس مباريات هذا الموسم: ثلاث في الدوري، وواحدة في دوري الأبطال، وأخرى في الكأس.
وينتهي عقد اللاعب في صيف 2027، لكن التقرير يشير إلى أن هذا الصيف قد يكون حاسمًا في مسيرته، لأن استمراره مع كاستيا لم يعد الخيار الأنسب لتطوره. تركيزه حاليًا منصب على إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، سواء عبر محاولة الصعود مع الفريق الرديف أو خوض نهائي Premier League International Cup أمام بوروسيا.
ورغم هذا التركيز، فإن العروض بدأت تصل بالفعل. فإلى جانب اهتمام أندية من الليجا، هناك أيضًا تحركات من فرق أوروبية، بينما عاد أتلتيك بلباو مجددًا إلى المشهد. وهنا يدرس ريال مدريد صيغة خاصة تتمثل في تجديد عقد اللاعب ثم بيعه، مع الاحتفاظ بنسبة 50% من حقوقه، حتى يضمن النادي السيطرة على مستقبله الرياضي.
وتحمل قضية بالاسيوس تفصيلًا إضافيًا مهمًا بالنسبة إلى أتلتيك، إذ أوضحت «ماركا» أن اللاعب وُلد ونشأ في سوريا، لكن تم تسجيله رسميًا في بامبلونا، وهو ما يجعله مستوفيًا لشروط سياسة النادي الباسكي الخاصة بالتعاقدات.











