أول كلاسيكو لأربيلوا.. توتر قديم مع برشلونة وأزمة مشتعلة داخل ريال مدريد

يخوض ألفارو أربيلوا مساء الأحد أول كلاسيكو له مدربًا لريال مدريد، لكن الحدث لا يصل في أجواء كروية خالصة، بل وسط توتر كبير يحيط بالفريق بعد الأزمة التي انفجرت داخل غرفة الملابس في الأيام الأخيرة.

وبحسب تقرير صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن مواجهة برشلونة تأتي لأربيلوا في لحظة معقدة، بعدما طغت تداعيات الخلاف بين فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني على التحضيرات، لتتحول المباراة إلى اختبار رياضي ونفسي في آن واحد.

التقرير استعاد أيضًا علاقة أربيلوا القديمة بالكلاسيكو عندما كان لاعبًا في ريال مدريد. فبرشلونة كان ثاني أكثر منافس واجهه خلال مسيرته بواقع 19 مباراة، بينها مواجهتان بقميص ليفربول في دوري أبطال أوروبا عام 2007، بينما جاءت بقية اللقاءات مع ريال مدريد خلال فترة بلغت سبعة أعوام مع الفريق الأول.

وخاض أربيلوا تلك المباريات في ذروة العداء بين ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو وبرشلونة بقيادة بيب جوارديولا، وهي فترة عُرفت بشدة التوتر داخل الملعب وخارجه. وكان المدافع الإسباني من الوجوه التي لم تبتعد عن ذلك الصدام، خصوصًا في سجاله الشهير مع جيرارد بيكيه.

فبعد استبعاد ريال مدريد من كأس الملك بسبب إشراك دينيس تشيريشيف بطريقة غير قانونية، سخر بيكيه من الموقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليرد أربيلوا وقتها بقوله: «صديقي جيرارد، في أي يوم أشغّل فيه التلفاز سأراه في برنامج كوميدي. وسيفعل ذلك وهو يتحدث عن ريال مدريد لأنه مهووس بنا قليلًا. وهو يعرف أن ناديه لن يعادل أبدًا عظمة مدريد».

ورد بيكيه لاحقًا في المنطقة المختلطة قائلًا: «أربيلوا قال إنني صديقه. أنا لا أعتبره صديقًا، بل مجرد مخروط… معروف»، في عبارة أثارت جدلًا واسعًا حينها واعتُبرت إهانة مباشرة للاعب ريال مدريد.

ورغم أن العلاقة المؤسسية بين الناديين لا تزال متوترة، بل وصفها خوان لابورتا سابقًا بأنها «مقطوعة»، فإن التقرير يشير إلى أن حدة الصدام الرياضي لم تعد كما كانت في سنوات مورينيو وجوارديولا. ومع ذلك، عادت بعض الشرارات قبل الكلاسيكو الحالي بعد تصريحات لامين يامال في مباراة الذهاب حين اتهم ريال مدريد بـ«السرقة والشكوى»، قبل أن يرد عليه داني كارفاخال وفينيسيوس جونيور بعد اللقاء. لكن لامين لن يكون حاضرًا هذه المرة بسبب الإصابة.

وعلى المستوى الرياضي، تبدو الليجا مائلة بقوة نحو برشلونة، الذي يتقدم بفارق 11 نقطة قبل أربع جولات من النهاية. وإذا فشل ريال مدريد في الخروج بنتيجة إيجابية من كامب نو، فسيحسم الفريق الكتالوني اللقب رسميًا.

كل ذلك يجعل أول كلاسيكو لأربيلوا محاطًا بظروف استثنائية، خاصة أن مستقبله نفسه لا يبدو مضمونًا. فاستمراره على مقاعد بدلاء ريال مدريد محل شك، بينما تركزت أسئلة المؤتمر الصحفي الأخير بشكل شبه كامل على ما يحدث خارج الملعب أكثر من المباراة نفسها.

وأشار التقرير إلى أن أسبوع أربيلوا تأثر بسلسلة ملفات ساخنة، أبرزها أزمتا فالفيردي وتشواميني اللتان انتهتا بدخول اللاعب الأوروجوياني إلى المستشفى وفرض غرامة مالية على الطرفين، إضافة إلى واقعة أنطونيو روديجر مع ألفارو كاريراس، ورحلة كيليان مبابي إلى إيطاليا خلال فترة تعافيه، فضلًا عن حالة الاستياء التي تحيط ببعض الأسماء داخل الفريق.

وهكذا، يدخل أربيلوا أول كلاسيكو له مدربًا وسط مشهد يختلط فيه تاريخ التوتر مع برشلونة بواقع أكثر اضطرابًا داخل ريال مدريد نفسه.

Exit mobile version