توتي يوجّه انتقادًا لاذعًا لريال مدريد: القيم ضاعت والهوية لم تعد كما كانت

فتح برنامج «إل كورييو» عبر «راديو ماركا» النار على الوضع الحالي لريال مدريد، في نقاش اتسم بلهجة قاسية تجاه ما يمر به النادي بعد موسم مخيب على مستوى النتائج والصورة العامة.

وكان خورخي لوبيز ماركو «توتي» من أكثر الأصوات حدة، إذ شدد على أن أزمة الفريق لا تتعلق فقط بما يحدث في الملعب، بل تمتد إلى ما وصفه بفقدان جزء من هوية النادي وقيمه. وقال: «ريال مدريد يجب أن يعود ليكون ريال مدريد»، مضيفًا: «ليس كل شيء يمكن أن يكون الفوز فقط. أولًا تأتي الأسس والقيم».

وفي حديثه عن الماضي داخل النادي، أطلق توتي عبارته الأبرز: «في ريال مدريد الذي تربيت فيه، كانوا يعلمونك القيم أولًا ثم الفوز». وهي رسالة تعكس حجم القلق من التحول الذي يراه كثيرون داخل محيط النادي في السنوات الأخيرة.

الانتقادات لم تتوقف عند توتي. فقد رأى مانويل برونيا أن الفريق «فقد الروح والهوية»، معتبرًا أن غرفة الملابس تفتقد شخصيات قوية قادرة على فرض الانضباط وتصحيح المسار. وقال في هذا السياق: «يحتاج الفريق إلى أشخاص يصرخون أربع مرات ويحددون الطريق».

أما دافيد سانشيز كانييتي، فذهب في الاتجاه نفسه، مؤكدًا أن ريال مدريد «بحاجة إلى أن يجد من جديد القيم التي جعلته عظيمًا إلى هذا الحد»، في إشارة إلى أن الأزمة الحالية، من وجهة نظره، مؤسسية ورياضية في آن واحد.

ومن أكثر الملفات التي أثارت الجدل خلال النقاش، طريقة التعامل مع التوتر الذي وقع بين أوريلين تشواميني وفيدي فالفيردي داخل غرفة الملابس. توتي أقر بأن مثل هذه المواقف ليست غريبة في كرة القدم، لكنه انتقد بشدة طريقة حسمها، وقال: «بالنسبة لي، ما كان يجب أن يلعب أيٌّ منهما. لا أحد يمكن أن يكون فوق النادي».

كما عاد الحديث إلى الرسالة التي نشرها إيفان هيلغيرا عبر مواقع التواصل، عندما اقتبس عبارة من مكيافيلي قال فيها: «من يتسامح مع الفوضى لتجنب الحرب، ينل أولًا الفوضى ثم الحرب». وهي جملة لخصت، بالنسبة إلى كثيرين، حالة القلق المحيطة بقدرة ريال مدريد على استعادة توازنه في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا السجال الإعلامي في وقت يعيش فيه ريال مدريد واحدة من أكثر فتراته حساسية في السنوات الأخيرة، وسط دعوات متزايدة إلى استعادة الشخصية والقيادة والهوية التي صنعت تاريخ النادي.

Exit mobile version