ذكرى لا تُنسى في ريال مدريد.. 60 عامًا على السادسة التاريخية لجيل «يي-يي»

استعاد ريال مدريد واحدة من أكثر محطاته التاريخية خصوصية، مع مرور 60 عامًا على التتويج بكأس أوروبا السادسة، تلك التي حصدها الفريق في 11 مايو 1966 بعد الفوز على بارتيزان بنتيجة 2-1 في نهائي بروكسل.
خصوصية ذلك اللقب لم تكن في كونه السادس فقط، بل في الطريقة التي تحقق بها. فريق ميجيل مونيوث خاض النهائي بتشكيلة أساسية كاملة من اللاعبين الإسبان، وهو ما جعل تلك الليلة محفورة في ذاكرة أجيال من المدريديستا باعتبارها واحدة من أكثر الإنجازات تميزًا في تاريخ النادي.
وضمت التشكيلة التي لا تزال راسخة في الذاكرة: أراكيستاين، باتشين، دي فيليبي، سانشيس، زوكو، پيري، سيرينا، فيلاسكيث، جروسو، أمانسيو، وخينتو. وكان هذا الجيل يُعرف باسم «يي-يي»، في إشارة إلى الموجة الفنية والثقافية التي كانت منتشرة آنذاك في إسبانيا.
وجاء ذلك الإنجاز في مرحلة انتقالية مهمة داخل ريال مدريد، بعد خسارة نهائيي 1962 و1964 أمام بنفيكا وإنتر، وما تبع ذلك من نهاية حقبة ألفريدو دي ستيفانو وبداية الاعتماد على مجموعة إسبانية شابة امتلكت الجودة والالتزام، مع استمرار الخبرة الكبيرة التي كان يمثلها باكو خينتو.
وكان خينتو وقتها القائد الأبرز لذلك الجيل، قبل أن يرسخ مكانته التاريخية كأحد أعظم رموز النادي، بعدما أصبح أول من يحقق ست كؤوس أوروبية مع ريال مدريد، وهو الرقم الذي عاد لاحقًا ليتقاسمه مع لوكا مودريتش، ناتشو، توني كروس وداني كارفاخال.
كما حمل ذلك النهائي قيمة إضافية لأن ريال مدريد تجاوزه من دون الاعتماد على اثنين من أبرز نجومه الأجانب في تلك المرحلة، هما فيرينتس بوشكاش وخوسيه سانتاماريا، إذ كان التتويج ثمرة شخصية جماعية خالصة لجيل محلي صنع اسمه في القارة.
وفي النهائي، تقدم بارتيزان مطلع الشوط الثاني عبر فاسوفيتش، لكن ريال مدريد رد سريعًا بهدف رائع من أمانسيو، قبل أن يحسم سيرينا اللقب بهدف ثانٍ منح الفريق كأس أوروبا السادسة وسط احتفالات تاريخية في بروكسل.
كما زادت قيمة المشهد جماهيريًا، إذ شهد ملعب هيسل حضورًا كبيرًا لآلاف الإسبان المقيمين في بلجيكا وألمانيا، فبدا النهائي وكأنه مناسبة وطنية رافقت ذلك الجيل الذي حظي بتعاطف واسع داخل إسبانيا بعد تجاوزه إنتر في نصف النهائي.
وبمناسبة الذكرى الستين، اجتمع پيري، الناجي الوحيد من ذلك الفريق التاريخي والرئيس الشرفي الحالي لريال مدريد، مع أبناء بقية الأبطال في مطعم «خوسيه لويس» بجوار الجهة الشمالية من سانتياجو برنابيو، في لفتة استذكارية لإحياء واحدة من أعظم ليالي النادي الأوروبية.











