فتح تقرير لصحيفة «آس» الإسبانية ملفًا حساسًا داخل ريال مدريد بعد السقوط في الكلاسيكو، معتبرًا أن أزمة الفريق لا تتعلق فقط بالنتائج، بل تمتد أيضًا إلى الطريقة التي أدار بها النادي سوق الانتقالات في الفترات الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن المشكلة الأكبر تظل في أن ريال مدريد لا يفوز، بعدما أنهى موسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى، وهو أمر لا يُحتمل في نادٍ بحجم الفريق الأبيض. لكن غياب الانتصارات، وفقًا للصحيفة، كشف أيضًا خللًا آخر يتعلق بفاعلية التعاقدات الجديدة.
وأشارت «آس» إلى أن الهزيمة في كامب نو كانت بمثابة الضربة الأخيرة لموسم 2025-26، لافتة إلى أن التشكيلة الأساسية لريال مدريد في تلك المباراة لم تضم سوى صفقة واحدة فقط من أصل ست صفقات أبرمها النادي منذ يوليو 2024، وهي ترينت ألكسندر-أرنولد، الذي وصل من ليفربول مقابل نحو 8 ملايين يورو في صفقة متأخرة لإلحاقه بكأس العالم للأندية.
ورغم أن الإصابات لعبت دورًا مهمًا في هذا المشهد، ترى الصحيفة أن الأمر يظل دالًا على تعثر واضح، خاصة أن النادي أنفق أكثر من 200 مليون يورو، قبل أن يظهر اللاعب الإنجليزي وحده فقط في الواجهة خلال مواجهة المنافس التقليدي.
ووجّه التقرير الأنظار إلى خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام الذي يشرف أيضًا على الملف الرياضي، إلى جانب جوني كالافات، مسؤول الاستقطاب الدولي، باعتبارهما أبرز اسمين في دائرة الانتقاد. وأوضحت الصحيفة أن الثنائي سبق له أن قاد عدة صفقات ناجحة جدًا في السنوات الماضية، مثل فينيسيوس، رودريجو، فالفيردي، ميليتاو، كورتوا، تشواميني، روديجر وميندي.
واستحضرت «آس» سوق 2023 كنموذج ناجح، حين تعاقد ريال مدريد مع جود بيلينجهام مقابل 103 ملايين يورو، وأردا جولر مقابل 20 مليونًا، إلى جانب عودة خوسيلو بتكلفة منخفضة للقيام بدور محدد. وترى الصحيفة أن النتيجة كانت مثالية، بعدما أسهم الثلاثي في موسم تُوّج فيه الفريق بثنائية الدوري ودوري أبطال أوروبا.
في المقابل، قارنت الصحيفة ذلك بما حدث في آخر سوقين صيفيين. فرغم وصول كيليان مبابي مجانًا وتقديمه أرقامًا قوية، فإن حضوره لم يمنع الفريق من الخروج بموسمين صفريين، بحسب قراءة التقرير. كما تطرقت إلى وضع إندريك، الذي لم يحصل على دقائق كافية الموسم الماضي ولا في بداية الموسم الحالي، قبل أن يخرج معارًا إلى ليون، ما جعل استثماره الحالي موضع تساؤل.
وأضافت الصحيفة أن هذا الموسم كان الأكثر كلفة من حيث العائد المحدود حتى الآن، مشيرة إلى أن دين هويخسن، وكاريراس، وفرانكو ماستانتونو جلسوا على مقاعد البدلاء في الكلاسيكو. وتجاوزت كلفة الثلاثي، بحسب التقرير، 170 مليون يورو، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن صغر سنهم يمنحهم فرصة لتصحيح الصورة في المستقبل.
وختمت «آس» قراءتها بالتشديد على أن هؤلاء اللاعبين ما زالوا يملكون الوقت لتغيير الانطباع، لكنهم يخرجون من هذا الموسم وسط شكوك أكبر بكثير مقارنة بما كان عليه الوضع عند وصولهم.
