3 ملفات تنتظر ريال مدريد بعد خسارة الليجا: أزمة تهديف وسيطرة مفقودة.. والدفاع يمنح نقطة انطلاق

فتح تقرير لصحيفة «آس» الإسبانية باب تقييم ما يحتاجه ريال مدريد للعودة إلى المنافسة على لقب الدوري، بعد تتويج برشلونة رسميًا بالليجا. ويرى التقرير أن الفريق الأبيض لم يخسر السباق بسبب انهيار دفاعي، بل لأن الفارق ظهر بشكل أوضح في الفاعلية الهجومية والقدرة على فرض السيطرة خلال المباريات.
وبحسب القراءة التي قدمتها الصحيفة، فإن المشروع المقبل داخل ريال مدريد ستكون أمامه 3 أولويات واضحة: تحسين جودة الهجوم والإنهاء، استعادة الهيمنة في وسط الملعب، ثم البناء على قاعدة دفاعية يمكن اعتبارها مقبولة مقارنة بالمنافس المباشر.
أولًا: فاعلية هجومية أكبر
يشير التقرير إلى أن ريال مدريد لا يعاني من نقص واضح في عدد التسديدات، إذ سدد 621 مرة في الدوري مقابل 658 لبرشلونة، كما أن الفارق في التسديدات على المرمى محدود للغاية: 237 لريال مدريد مقابل 244 للفريق الكتالوني.
لكن الفارق الحقيقي ظهر في التهديف، بعدما سجل برشلونة 91 هدفًا مقابل 70 فقط لريال مدريد. وبالأرقام، يسجل برشلونة هدفًا كل 2.7 تسديدة بين الخشبات الثلاث، بينما يحتاج ريال مدريد إلى 3.4 تسديدة لتحقيق الهدف.
كما أوضح التقرير أن الفريق الأبيض عانى كثيرًا أمام الدفاعات المتكتلة، وهو ما انعكس على اعتماده الكبير على التسديد من خارج المنطقة. وفي المقابل، صنع برشلونة فرصًا أخطر من مسافات أقرب، ما ساعده على رفع مردوده التهديفي.
وتدعم الأرقام هذه الفكرة أيضًا في جانب صناعة الفرص؛ إذ صنع برشلونة 153 فرصة كبيرة، مقابل 111 فقط لريال مدريد. كذلك بلغ معدل الأهداف المتوقعة للفريق الكتالوني 83.5، مقابل 73.7 لريال مدريد، ما يعكس أن برشلونة سجل فوق المتوقع، بينما جاء الفريق المدريدي أقل من المتوقع تهديفيًا.
ثانيًا: استعادة السيطرة على المباريات
يرى التقرير أن ريال مدريد افتقد هذا الموسم، وكذلك في فترات من الموسم الماضي، لاعب الوسط القادر على منح الفريق السيطرة والهدوء في إدارة المباريات، على شاكلة توني كروس ولوكا مودريتش. وتكرر الحديث داخل محيط النادي عن الحاجة إلى هذا النوع من اللاعبين لإعادة التوازن إلى خط الوسط.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن أردا جولر بدا في بعض اللحظات وكأنه قد يقدم هذا الدور، لكنه لم يثبت نفسه بالكامل بعد. وعلى الجانب الآخر، يملك برشلونة أسماء تمنحه هذا التفوق في الاستحواذ والتنظيم، مثل بيدري وفرينكي دي يونج وبرنال.
ويظهر ذلك بوضوح في متوسط الاستحواذ، إذ بلغ 69% لبرشلونة مقابل 59% لريال مدريد. كما مرر الفريق الكتالوني عددًا أكبر من التمريرات بفارق 2320 تمريرة، في مؤشر يعكس قدرته على التحكم في نسق اللقاءات والدفاع بالكرة، وهي نقطة لم ينجح ريال مدريد في الوصول إليها بالقدر نفسه.
ومع ذلك، لفت التقرير إلى جانب إيجابي لدى ريال مدريد، يتمثل في فعاليته الكبيرة في استخدام الكرات الطويلة. فقد استخدم هذا الحل كثيرًا أكثر من برشلونة، وبنسبة نجاح لافتة، وهو ما يمنحه موردًا هجوميًا مهمًا يمكن البناء عليه في المشروع المقبل.
ثالثًا: البناء على قاعدة دفاعية مستقرة
رغم كل الانتقادات التي طالت ريال مدريد هذا الموسم، يؤكد التقرير أن المنظومة الدفاعية لم تكن هي المشكلة الأكبر في سباق الليجا. فقد استقبل الفريق 33 هدفًا فقط، مقابل 31 لبرشلونة، وهو فارق محدود للغاية لا يفسر وحده خسارة اللقب.
كما أظهرت الأرقام تقاربًا بين الفريقين في عدة مؤشرات دفاعية، سواء في الالتحامات أو الشباك النظيفة أو الضغط المتقدم. بل إن ريال مدريد كان الأقل استقبالًا للتسديدات على المرمى هذا الموسم بواقع 113 محاولة فقط، مقابل 121 لبرشلونة.
وأضاف التقرير أن الفريق الأبيض يملك مؤشرات جيدة أيضًا في الضغط العالي، بعدما حقق 162 استعادة للكرة في الثلث الأخير، كما كان الأقل منحًا لركلات الجزاء للمنافسين، والأقل خسارة في الصراعات الثنائية. كذلك لم يُجبر حارسا الفريق، تيبو كورتوا وأندري لونين، على عدد كبير من التصديات مقارنة ببعض المنافسين.
وخلاصة التقرير أن ريال مدريد لا يحتاج إلى هدم شامل، بل إلى رفع جودة ما يقدمه في الثلث الهجومي، وإعادة بناء السيطرة في الوسط، مع الحفاظ على قاعدة دفاعية تمنحه أساسًا جيدًا للانطلاق في الموسم المقبل.










