إعلام العالم يهاجم مؤتمر فلورنتينو بيريز.. «فوضى في مدريد» و«خطاب غاضب» يتصدران العناوين

تحول المؤتمر الصحفي الأخير لفلورنتينو بيريز إلى حدث تجاوز حدود إسبانيا، بعدما رصدت صحيفة «آس» موجة واسعة من التغطيات الدولية التي تناولت ظهور رئيس ريال مدريد بلهجة حادة، في توقيت حساس يعيشه النادي بعد موسم مخيب وأجواء متوترة داخلية.
وبحسب التقرير، فإن وسائل إعلام كبرى في أوروبا وأمريكا اللاتينية ركزت على الطابع الصدامي للمؤتمر، وعلى قرار فلورنتينو الدعوة إلى انتخابات جديدة، مع تأكيده في الوقت نفسه استمراره مرشحًا لرئاسة النادي.
صحيفة «ليكيب» الفرنسية وصفت المشهد بأنه «حكاية تدخل قمري»، معتبرة أن فلورنتينو أمضى أكثر من ساعة في هجوم متواصل على الإعلام وعلى خصومه المعتادين، من دون تقديم نقد ذاتي واضح أو شرح عميق للمشكلات الرياضية التي يعيشها ريال مدريد.
أما صحيفة «أبولا» البرتغالية فرأت أن رئيس ريال مدريد «تناول ملفات حساسة»، مشيرة إلى أنه كسر صمته في مؤتمر مفاجئ من فالديبيباس، هاجم خلاله جهات عديدة ودافع بقوة عن حصيلته منذ توليه الرئاسة قبل أكثر من عقدين.
ومن إيطاليا، كتبت «كورييري ديلو سبورت» أن فلورنتينو كان «غاضبًا»، واعتبرت المؤتمر أشبه بـ«عرض فردي» هدفه تدعيم موقعه في رئاسة النادي بعد تفوق برشلونة محليًا، مع فقرات شديدة القسوة تجاه الإعلام والتسريبات.
صحيفة «بيلد» الألمانية اختصرت الصورة بعنوان مباشر: «فوضى في مدريد»، ووصفت ما جرى بأنه مشهد غريب بدا فيه رئيس ريال مدريد وكأنه يسدد حساباته أكثر من تركيزه على مستقبل النادي.
وفي بريطانيا، قالت «BBC» إن فلورنتينو ظهر كرئيس «غاضب»، موضحة أنه دخل في نقاشات متوترة مع الصحفيين، وطلب انتخابات جديدة بعد موسم بلا ألقاب، مع إصراره على وجود حملة منظمة تستهدف قيادته.
أما «ذا جارديان» فاختارت زاوية أكثر قسوة، ووصفت ما حدث بأنه «خطاب غير معتاد»، مشيرة إلى أن المؤتمر لم يقدم إجابات عن قضايا الفريق داخل الملعب، ولا عن المدرب أو أسباب التراجع الرياضي، بل اتجه إلى حديث طويل وصفته بأنه سريالي ومتكرر.
وفي هولندا، أبرزت «تيليخراف» هجوم فلورنتينو على برشلونة ووسائل الإعلام، كما توقفت عند إعلانه أن ريال مدريد سيجهز ملفًا لتقديمه إلى يويفا بشأن قضية نيجريرا، إلى جانب فتح باب الانتخابات الرئاسية الجديدة.
كما تناولت صحف من البرازيل والأرجنتين والمكسيك المؤتمر بالتركيز على 3 رسائل أساسية: إعلان الانتخابات، نفي الاستقالة، وتصعيد فلورنتينو لهجته في الدفاع عن نفسه وعن إدارته. ونقلت «ESPN México» عنه عبارته الواضحة: «لن أستقيل»، مع تأكيده أنه سيترشح مجددًا «للدفاع عن مصالح ريال مدريد».
الجديد في هذه التغطية أن الجدل لم يعد محصورًا داخل الإعلام الإسباني فقط، بل تحول إلى قصة دولية تضع صورة ريال مدريد ومحيطه المؤسسي تحت المجهر، في وقت لا تزال فيه تداعيات مؤتمر فلورنتينو تتسع يومًا بعد يوم.











