ريال مدريد يخسر استئنافه أمام «كاس» في قضية هتافات جوارديولا بالبرنابيو

تلقى ريال مدريد ضربة قانونية بعد خسارته الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» ضد العقوبة التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» على خلفية الهتافات التي استهدفت بيب جوارديولا في ملعب سانتياجو برنابيو.
وكان يويفا قد عاقب النادي قبل أكثر من عام بسبب تصرفات وصفت بأنها تمييزية من بعض الجماهير خلال مباراة الإياب في الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، والتي انتهت بفوز ريال مدريد 3-1.
وبحسب القرار الذي أعلنه يويفا حينها، فُرضت على ريال مدريد غرامة قدرها 30 ألف يورو، إلى جانب إغلاق جزئي للملعب في المباراة الأوروبية التالية التي يستضيفها، على أن يظل تنفيذ هذا الإغلاق معلقًا لمدة عامين تحت الاختبار اعتبارًا من 28 فبراير 2025.
ووفقًا لما أوردته وكالة «أسوشيتد برس» في تقرير وقعه جراهام دانبار، فإن قضاة محكمة التحكيم الرياضي اعتبروا أن الهتاف الذي وُجه إلى مدرب مانشستر سيتي «كان ذا طبيعة تمييزية خطيرة، ويجب اعتباره أكثر جدية وضررًا بكثير من السخرية والمزاح المقبولين».
المحكمة نشرت تفاصيل الحكم الصادر بتاريخ 14 أبريل، وأوضحت أن بعض جماهير ريال مدريد رددت خلال مباراة 19 فبراير من العام الماضي هتافات تضمنت إشارات إلى مظهر جوارديولا وتعاطيه المخدرات، إضافة إلى إيحاءات اعتبرها القضاة معادية للمثليين. كما أشار الحكم إلى أن خبيرًا في القضية ربط مضمون الهتاف بتلميح إلى أن المدرب الإسباني «مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز».
من جانبها، دفعت هيئة الدفاع عن ريال مدريد بأن بعض العبارات «الفكاهية أو المبالغ فيها أو الموجهة إلى مؤسسات قوية أو شخصيات عامة» يجب أن تُفهم في سياقها، لكن دفاع يويفا تمسك أمام المحكمة بأن ظاهرة رهاب المثلية ألقت «بظلال طويلة ومقلقة للغاية» على كرة القدم.
وجاء في مرافعة يويفا أن اللعبة عانت لعقود من «ثقافة ذكورية وإقصاء وأحكام مسبقة وعداء تجاه الأشخاص بسبب توجههم الجنسي»، مضيفًا أن هذا النوع من التعصب «أثر في الحياة الشخصية والمهنية لعدد لا يحصى من اللاعبين والمدربين والمشجعين، وقاد أيضًا إلى نهايات مأساوية في الماضي».
كما شدد محامو الاتحاد الأوروبي، بحسب منطوق الحكم، على أن ريال مدريد «كان ينبغي أن يكون أول من يحارب هذه الهتافات، بدلًا من الاستعانة بمحامين بارزين لتقديم استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي».










